عن الاكاديمية | مكتبة الاكاديمية | المجلات العلمية | الكتب العلمية | المنتدى الرياضي | الاعضاء | المؤسسات | للاتصال بنا | English

الانحدار الحركي عبر الزمن

الاستاذ الدكتور يعرب خيون (ترجمة)

آب 2006

 
 
 

ان التقدم بالعمر يحمل معه التراجع في بعض القدرات. ان هذا التراجع ياتي في أزمان مختلفة من حياة الانسان. وهذا التراجع يعود لبعض من العوامل منها عوامل جينية، تجمع لاصابات معينة، ظروف الحياة، وعوامل التغذية. وان هذا الانحدار يبدأ بأعمار مختلفة تبعا للظروف والعوامل انفة الذكر. ولكن هناك اجماع معتمد على العديد من الادلة بأن أغلب الافراد يظهر عليهم الانحدار البدني بعد الوصول الى القمة في الثلاثين من العمر. ان هذه الظاهرة قد تم تحليلها علميا.

ان العمر بعد سن المراهقة يُظهر تراجع بدني، وان هذا التراجع ناجم عن عاملين اساسيين ولاسيما في المجتمعات المتقدمة تكنولوجيا. العامل الاول هو عدم الحاجة الى استعمال الجسم بشكل فعال نظرا لوجود البدائل الميكانيكية والكهربائية والتي تكون تحت تناول الحالة الاقتصادية للجميع مما يؤدي ذلك الى انحسار او تحديد العمل العضلي وصرف الطاقة. ولكن من جانب اخر فأن هذه البدائل والمكائن والمعدات تزيد من فاعلية الاجهزة الحسية والعمليات الذهنية. ان هذا يوصلنا الى معادلة مفادها "كلما قل استخدام الطاقة البدنية نتيجة استخدام الآلة كلما زاد استخدام العقل والحواس". اما استخدام التكنولوجيا واستثمار الامتيازات الطبية والاجتماعية في الدول المتقدمة فأنه يؤثر ايجابيا على إطالة حياة الفرد. وان عدم استخدام الجسم والتقدم بالعمر يؤديان الى ظهور ضعف عام في الوظائف البدنية والاداء الحركي اليومي.

 

التغيرات العامة نتيجة تقدم العمر:

ان تكوين الجسم يتغير بتقدم العمر. ولكن هناك ثلاث تحسينات وهي اولها انخفاض نسبة الماء، وثانيها زيادة نسبة الانسجة الدهنية، وانخفاض الكتل العضلية اخرها. ان هذه التغيرات هامة اذ تساعد في المجال الطبي وانخفاض القوة وبقية المقاييس الفسيولوجية. اما التغيرات الاخرى الهامة فتشمل المتغيرات في مكونات العظام. ومن الناحية الفسيولوجية فأن تقدم العمر يؤدي الى انخفاض في النتاج القلبي Cardiac Output، وزيادة ضغط الدم مما يؤدي الى انخفاض معدل ضربات القلب او زيادة مقاومة الشرايين للتمدد المحيطي، وهذا يؤدي ربما الى انخفاض معدل استهلاك الاوكسجين. ومما سبق فأن المتقدمين بالعمر يجدون صعوبة في تكيف اجهزتهم لملاقاة متطلبات التدريب. ويضاف الى ذلك انخفاض كفاءة الرئتين.

أما التغيرات في الجهاز العصبي، ففي التقدم بالعمر تنخفض كتلة الدماغ وكذلك الخلايا الدماغية. ومن جانب آخر فأن نسبة الاستثارة تنخفض قوة وسرعةً. ان هذا التغير يؤدي الى انخفاض سرعة الحركات الارداية وبالرغم من ان الوظائف الذهنية لاتتأثر فأن التغيرات الفسيولوجية الحاصلة في الدماغ والتي تم ذكرها انفا كافية لخفض سرعة تدفق المعلومات الى الدماغ.

ومن ناحية الحركة فأن الجهاز الحركي يتأثر بتقدم العمر. ان اختبارات مرونه المفاصل وتحليل وظائفها يشيران الى نقصان في المدى الحركي وبالتالي يؤثران على فاعلية الاسكال الحركية الاساسية مثل المشي والركض وصعود السلالم. ومن المعروف ان العضلات تتأثر من ناحية عدد وحجم وضخامة الالياف العضلية وسرعة انقباضها. ان أكثر ما يتأثر بهذا الانخفاض هو اجزاء الجسم الاقل استخداما.

ان التغيرات التي ذكرت اعلاه تبدأ بالظهور في العقد الثالث من العمر. وخلاصة القول فأن التغيرات تأخذ اتجاهان الاول عصبي والاخر عضلي، فليس المكونات الاساسية للجهازين العصبيين المركزي والمحيطي يبطئان بالعمل، وانما المؤثرات العصبية والناقلة تكون اقل كفاءة مما يؤدي الى بطئ الحركات. والسؤال هو هل التأثر يكون بسبب تقدم العمر او بسبب عدم الاستخدام، وما هو الاستخدام (الحركة) في خفض التقهقر الحركي؟.

 

كيف نعالج هذا الانخفاض ؟

لقد اجمع أغلب الاخصائيين والباحثين على مجموعة من التوصيات التي تقلل من الانحدار الحركي وانخفاض نسبة الكفاءة الحركية:

اولا: الانخراط في برامج اسبوعية منتظمة للنشاطات البدنية والتي تكون مصممة للمتقدمين في السن بحيث تأخذ كل الاعتبارات الفسيولوجية والانفعالية والتحفيزية. ومن الاخطاء الشائعة هو التكيف على نشاطات رياضية مثل الالعاب لتطوير اللياقة البدنية، بل يجب ان يكون هناك حافز ومنافسات مما يعزز الاندفاع لاسيما في الهواء الطلق.

ثانيا: تشجيع مشاركة المتقدمين بالعمر في النشاطات اليومية مثل المشي والتبضع والاهتمام بالآخرين فأن الحفاظ على العادات النشيطة سوف يقلل من الانحدار الفسيولوجي نتيجة العمر. فمن المعروف ان الجزء غير المستخدم في الجسم يكون اكثر عرضة للتلف الوظيفي. ومن جانب اخر فأن العجز في الاستثارات العصبية بتقدم العمر هو نتيجة لسوء استخدام الحواس. ان الانخفاض الذهني يولد مردودات سلبية على الدماغ والحركات.

ثالثا: يستحسن تهيئة المناخ المناسب لحاجات المتقدمين بالعمر. ان بطئ الحركة يتطلب ترتيبات مناسبة لغرض تفادي الحوادث، ومن هذه الترتيبات تصميم الشوارع والارصفة، توقيت اضوية في التقاطعات، تصاميم السلالم، وضع مقابض ومساند في الامكنة التي تتطلب ذلك، استخدام الوان ساطعة لتحديد بعض الحواجز، واخيرا اخذ الحيطة في بناء الارضيات التي لا تساعد على الانزلاق.

للحصول على النسخة غير المترجمة الرجاء التحميل من هنا

Falling down: an insight into the psychomotor slowing.

Joćo Barreiros

Faculdade de Motricidade Humana

Technical University of Lisbon, Espan

jbarreiros@fmh.utl.pt

عن الاكاديمية | مكتبة الاكاديمية | المجلات العلمية | الكتب العلمية | المنتدى الرياضي | الاعضاء | المؤسسات | للاتصال بنا | English

© جميع الحقوق محفوظة للأكاديمية الرياضية العراقية 2006

www.iraqacad.org