عن الاكاديمية | مكتبة الاكاديمية | المجلات العلمية | الكتب العلمية | المنتدى الرياضي | الاعضاء | المؤسسات | للاتصال بنا | English

 

من 400 ألف سنة إلى استخدام الليزر فى رمى الرمح

 

دكتور/ عصام الدين شعبان على حسن

essam_shaban71@hotmail.com

جامعة حضرموت للعلوم والتكنولوجيا

كلية التربية – قسم التربية البدنية والرياضية

اليمن

تموز 2008

Google  
 
 
 

تعد رياضة رمي الرمح من أقدم الرياضات التي مارسها الإنسان الأول في الأزمنة القديمة بهدف المحافظة على الحياة كما مارسها قدماء المصريين والرومان بهدف الصيد والغزوات وإعداد الجيش للحروب، ولقد أهتم الإسلام بممارسة الرياضة لما لها من تهذيب النفس واكتساب القوة البدنية اللازمة لممارسة متطلبات الحياة اليومية بكفاءة ويسر، فمن الآيات القرآنية التي خصت بالذكر أهمية الرماح كأحد رياضيات الرمي قوله تعالى: ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ( سورة المائدة آية (94). ولقد تم العثور على حفرية لأثر سن الرمح (موضح بالصورة) بنيدرساكسن بألمانيا يعتقد أنها كانت تستخدم فى الصراعات والصيد منذ أكثر من 400 ألف سنة.

 

 

ولقد ظهرت مسابقة رمي الحراب ضمن برنامج الأعياد الأوليمبية القديمة (776 ق.م) حيث كانت تؤدي عملية الرمي على ظهور الخيل لإصابة هدف معين بعد ذلك أصبحت عملية الرمي تتم من منطقة عالية تطول مسافة الاقتراب لإصابة كرة موضوعه على عمود خشبي وفي القرن الرابع الميلادي كانت عملية الرمي للدقة والنشان بهدف رمي الرمح داخل دائرة مرسومة على الأرض. وقد مورست مسابقة رمي الرمح كرياضة تنافسية فى السويد عام 1792م وكذلك في اليونان عام 1879م. وأن أول رقم عالمي تم تسجيله فى 31.08.1902 للاعب LEMMING والذى حقق رقم 50,44 متر.
ويختلف رمى الرمح عن باقي مسابقات الرمي والدفع بسبب طوله ووزنه الأقل، وباستخدام التقنيات الحديثة وبرامج التعليم والتدريب المقننة تطور مستوى الإنجاز الرقمي ليصل إلى 104.84 متر فى عام 1984م للاعب الألماني أوفى هون، وكرد فعل للاتحاد الدولي لألعاب القوى IAAF فقد تم تغيير في جهاز الرمح بنقل مركز الثقل للأمام بمقدار 4cm مما أثر على انخفاض المستوى الرقمي ثم توالى مستوى الإنجاز الرقمي بالتزايد ليصل إلى 98.48 متر لبطل العالم يان زي ليزنى فى عام 1996م.
وقد ارتبطت سرعة انطلاق الرمح بمسافة الرمى بصورة جوهرية عالية مقدارها 0.95 وبلغت سرعة انطلاق الرمح للاعبي المستويات العليا في رمى الرمح 30 متر/ثانية للرجال و27 متر/ثانية للسيدات وهذا الأمر يصعب معه التقويم باستخدام العين المجردة لعدم الدقة في النتائج أو التحليل السينمائي لعدم توفر المعلومات السريعة أثناء التدريب أو بعد التدريب مباشرة بالإضافة إلى التكلفة المادية المرتفعة. ولعلاج هذه المشكلة فقد تم ابتكار نظم ميكانيكية باستخدام التكنولوجيا الرقمية لتقويم برامج التدريب وكانت أول هذه الابتكارات للعالم Viitasalo (1987) باستخدام الحواجز الضوئية في قياس سرعة الانطلاق للرمح. وفى مدينة هالا الألمانية تم ابتكار جهاز للعالم Köllner (1989) لتدريب القوة القصوى لانطلاق الرمح بأوزان تتراوح بين 4 حتى 30 كيلوجرام للقبضة المتحركة وهذا الجهاز غير محمول. كما ابتكر Adamczewsk (1995) نظام ميكانيكي للرمى بمعهدIAT بمدينة ليبزج بألمانيا، حيث تم الحصول على المعلومات الميكانيكية للأداء فى زمن اقل من 20 ث ولكن يعاب عليها بأن قياس سرعة انطلاق الرمح لا يتم قياسه بصورة دقيقة فالسرعة القصوى هي لحظة ترك جهاز الرمح لليد وما يتم قياسه هو ما بعد لحظة الانطلاق. بينما درست Schmucker (2001) نظام ميكانيكي في مسابقة رمى الرمح بتكلفة مادية مناسبة، وذلك بتصنيع جهاز رمح بمواصفات خاصة مع أحد البرامج الخاصة لقياس سرعة وزاوية انطلاق الرمح ولكن هذا الجهاز يزيد وزنه بمقدار 50 جرام عن جهاز الرمح الأصلي لذا فان المتغيرات الميكانيكية ليست بالصورة الدقيقة بالإضافة إلى زمن قياس المتغيرات تجاوز 60 ثانية. وفى عام 2004 تم ابتكار جهاز للتعليم وللتدريب لكاتب المقال (موضح بالصورة) باستخدام الليزر في القياس كأحد أساليب التكنولوجيا الرقمية الحديثة للتقييم في المجال الرياضي. (Hassan, 2004).

 


وهذا الجهاز كفيل بتعليم الوضع الصحيح للرمى ويمكن أن يستفاد منه في تقويم مرحلة التسارع الأساسية لرمى الرمح. وكذلك فانه يوفر الكثير من الإمكانات المادية والبشرية متمثلة فى أماكن الممارسة والتدريب والذي يحتاج لمساحات كبيرة يتعذر على بعض الهيئات توفيرها وجهاز الرمح وارتفاع ثمنه وصالات للتدريب ومدربين وبرامج تدريب قد توضع بطرق غير مقننة وكذلك الطرق التقليدية لتحديد المتغيرات الخاصة بجودة الأداء. ويمكن عمل برامج خاصة على هذا الجهاز للتعليم وللتدريب بواسطته داخل أي صالة وفى أي مكان لسهولة حملة وإشغاله لحيز صغير ويمكن التنبؤ بمستوى الانجاز الرقمي بدلالة قيمة سرعة انطلاق الرمح المستخرجة من الجهاز الميكانيكي المبتكر والذي يمكن قياسه في زمن أقل من 10ث مع مراعاة المبادئ الميكانيكية الأخرى المؤثرة في مسافة الرمي كارتفاع نقطة الانطلاق وزاوية الانطلاق والتي يمكن التحكم فيها من خلال سلك بمواصفات خاصة مشدود على قائم أمامي وخلفي بارتفاعات مقننة للزاوية.
 

المراجع:

1. VIITASALO, J.; KORJUS, T. (1987): Messung der Abwurfgeschwindigkeit und des Abwurfwinkels beim Speerwurf, Leistungssport, Nr. 4, s. 39-41.
2. KÖLLNER, J.; DÖRR, J.; WIESE, G. (1989): Der Einsatz von Mess- und Bürocomputertechnik am Krafttrainingsgerät Speerwurf zur Bereitstellung von Sofortinformationen im Training, Theorie und Praxi Leistungssport, Nr. 2, s. 54-63.
3. ADAMCZEWSKI, H. (1995): Untersuchungsergebnisse vom Messplatz Speerwurf, Die Lehre der Leichtathletik, 17, s. 97-100.
4. SCHMUCKER, U.; WARNEMÜNDE, R.; RITSCHEL, M. (2001): Digitaler Wurfspeer- Beschleunigungs- und Geschwindigkeitsmessung im Leistungssport, Leistungssport, Nr. 5, s. 32-34.
5. HASSAN, E. (2004): Entwicklung und Evaluation eines Schnellinformation-ssystems im Speerwurf, DISSERTATION, Sportwissenschaf-tlichen Fakultät, Universität Leipzig.
 

 

عن الاكاديمية | مكتبة الاكاديمية | المجلات العلمية | الكتب العلمية | المنتدى الرياضي | الاعضاء | المؤسسات | للاتصال بنا | English