الصفحة الرئيسة | عن الاكاديمية | مكتبة الاكاديمية | المجلات العلمية | الكتب العلمية | المنتدى الرياضي | الاعضاء | المؤسسات | للاتصال بنا | English

بيوميكانيكية القفز

Biomechanics of jumping

ترجمة واعداد

الاستاذ المساعد وهبي علوان البياتي

كلية التربية  / ابن رشد - جامعة بغداد

نيسان 2008

 

المقدمة

 
 

ان الواجب الرئيس لاي مستوى من التدريب هو بناء برنامج تدريبي يضمن استمرار تقدم الرياضي مع تجنب الاصابة, عمليا هذا واجب مهم مع الرياضيين الذين لديهم نقص في تدريباتهم لسنوات عدة سابقة, , ولضمان التكيف يجب,على وفق المبدأ التدريبي, استخدام الحمل الزائد على شكل تعديل للتكرار,  بين الحجم والشدة, بالاضافة الى ذلك يجب ان تكون التمارين محددة لواجب الهدف لضمان حصول التاثير, والبيوميكانيك احد علوم الرياضة الفرعية الذي يستطيع ان يحدد كمية الجهد المؤثر للتمارين التدريبية, بدلا من تركه للمدربين يقومون بذلك.

في الفعاليات الانفجارية مثل العاب الساحة, تحتاج قابلية الرياضي الى مستويات عالية من القدرة في الرجلين لكي يتفوق, والقدرة المصطلح يستخدم من قبل عدة مدربين, لذا من الضروري وضع التعريف الصحيح له, وتعني القدرة بالتحديد: ناتج القوة والسرعة, لذا فانها تعبر عن القوة السريعة.

ومن الممكن تحسين قابلية القفز من خلال عدة طرق حددها Baker (1996) في عرضه لانواع تدريب القوة التي تؤدي الى تحسين القفز العمودي, وهذه الطرق تشمل:

1- تمارين قوة عامة: هذه التمارين ضرورية لتطوير عنصر القوة في القدرة,  مثل تمارين الدبني منها الدبني الكامل, قفز القرفصاء للامام, نصف ثني للركبة مع القفز, قفزات قرفصاء منفصلة ,التي تطور الجهاز العضلي بدرجة كبيرة, ولايملك عدد قليل من الناجحين في فعاليات الساحة قابلية جيدة للقفز من حالة الثني, اذ يمكن السماح للرياضيين المبتدئين اداء بعض القفزات من الثني مع كرة طبية او مع ثقل ملائم يشبة فعالية قذف الثقل لتحدي الجهاز العضلي المستخدم في القفز, ايضا هناك فوائد كبيرة اخرى من اداء تمارين قوة عامة مثل الدبني واشكاله المتنوعة, يجب الحذر من عدم استخدام الدبني كهدف نهائي لانها تمارين بطيئة في طبيعتها وهذا لايتفق بالضبط مع شروط فعاليات القدرة.

2- تمارين قوة خاصة: تحاول هذه التمارين تحويل القوة العامة الى قوة قفز خاصة, والامثلة تشمل, تمارين رفع الاثقال الاولمبية بانواعها والقفز من  وضع الدنبي. بعض البحوث خمنت ( canvan وجماعته 1996) ان رفعات الاثقال الاولمبية مشابهة في تسلسلها القفز العمودي, وبسبب امتلاك فعاليات القفز والرمي لبعض العناصر بالاتجاه العمودي فان رفع الاثقال الاولمبي من التمارين الجيدة لهذه الفعاليات.

3- تمارين قوة تخصصية: هذه التمارين ضرورية لتطوير عنصر السرعة في القدرة واعطاء القدرة تحسن في بطريقة معينة لخدمة متطلبات تكنيك الرياضي, والامثلة على هذه التمارين تشمل الارتداد والحجلة بدون اثقال, ومع الاثقال, وتنفذ برجل واحدة وبالرجلين على صندوق القفز.

اذا رغبت في معرفة الكثير عن طرق تحسين قدرة الرجلين, يفضل قراءة مقالة Baker (1996) التي تتناول اساليب تدريب القوة لتحسين القفز العمودي, اذ تناقش هذه المقالة لماذا تحتاج فعاليات الساحة الى مستويات عالية من قابلية القفز, والبحث عن تمارين قوة قفز تخصصية وكيفية وضعها داخل فترات برنامج تدريب فعاليات الساحة,وتوجد محاوله في هذه المقالة لتجنب وضع قائمة بجميع الطرق المحتملة لتطوير القدرة الخاصة لارجل الرياضين في فعاليات الساحة لانها متوفرة بكثرة في المراجع التدريبية, ومن ناحية ثانية محاولة العمل ″ كوسيط″ بين التخصص في علم الرياضة والتدريب لشرح من وجهة نظر شخص علمي مالذي تعنيه البحوث البيوميكانيكية للقفز وتطبيقاتها في تدريب فعاليات الساحة.

 

لماذا تدريب القفز ضروري لرياضي فعاليات الساحة؟

قبل مناقشة لماذا القفز ضروري لرياضي فعاليات الساحة, يجب مناقشة بعض الافكار الاساسية لزمن التماس, قوة رد الفعل الارض, الدفع والزخم.

- زمن التماس: هي الفترة الزمنية التي يلامس فيها القدم او القدمان الارض خلال أية فعالية, لهذا اهمية كبيرة وذلك لعدم امكانية الجسم على توليد قوة لزيادة السرعة او تغير الاتجاه بدون تماس القدم, ومن التمارين الاكثر خصوصيه لفعالية ما هي: اولا التمارين التي يتشابه فيها زمن التماس مع تلك في الفعالية, وثانيا شروط التمرين التي يضعها على الجهاز العصب عضلي مشابه لتلك في الفعالية, لهذا فان تمارين القوة العامة هي ليست الهدف النهائي بحد ذاتها, وانما هي تمارين جيدة لتطوير عنصر السرعة في القدرة لكن الفترة الزمنية التي تتكون فيها القوة وعلاقتها بالجهاز العضلي تتجاوز كثيرا اوقات التماس ( ربما عدد الثواني لاداء دبني مع ثقل) على سبيل المثال رمي المطرقة, القدرة تحتاج عنصر السرعة في الى التدريب من خلال اسلوب اخر.

- قوة رد الفعل الارض: من اسمها يمكن معرفتها, هي قوة رد فعل محصلة القوة المستخدمة على الارض ( الشكل1), لكل فعل رد فعل مساوية ومعاكس له في الاتجاه, فالدفع مفهوم صعب معرفته من قبل الاشخاص الجدد على البيوميكانيك, لكنه ببساطة ناتج قوة رد فعل الارض والزمن, والزخم (كمية الحركة) هو ناتج الكتلة والسرعة, على سبيل المثال, تمتلك الشواخص العشرة في لعبة البولنغ زخم عالي عندما اولا عندما تزداد كتلتها, وثانيا عند زيادة سرعتها.

 

يعبر عن العلاقة بين الدفع و الزخم كمايلي:

الدفع = التغير في الزخم (التغير في كمية الحركة)

الذي يقسم الى عنصرين كما اوضحنا سابقا

القوة الزمن= الكتلة التغير في السرعة

 

الشكل (1)

 

عند وضع هذه العلاقة بهذه الصورة, على الرياضي استخدام القوة خلال فترة زمنية (الدفع) لتغير السرعة, ويجب ان يحسب التغير في السرعة ليس فقط التغير في القيم العددية, بل ايضا التغير في الاتجاه, ولتطبيق هذا في تدريب فعاليات الساحة, على رياضي الوثبة الثلاثية ان يمتلك عند مرحلة التحول من مرحلة الحجلة الى مرحلة الخطوة قبل تماس القدم بالارض سرعة افقية تصل الى 9,8 م/ثا وسرعة عمودية عند الهبوط 2,4 م/ثا  (الشكل2a), واحتمالية تخفيض السرعة الافقية بعد النهوض في مرحلة الخطوة الى 6,8 م/ثا والسرعة العمودية باتجاه الاعلى الى 2,0 م/ثا مما ينتج عنه زاوية نهوض 13 درجة ( الشكل2b), كل هذا يحدث في زمن يصل الى 140 جزء من الالف من الثانية ( ms), وتكتب 0,140 ثانية.

 

 

الشكل (2)

 

تظهر عدة تغيرات اثناء التحول من مرحلة الحجلة الى مرحلة الخطوة, اولا انخفاض السرعة الافقية في اتجاه القفز وثانيا انخفاض السرعة العمودية في القيمة مع التحول من الاتجاه الى الاسفل الى الاتجاه للاعلى.

هذه التغيرات تظهر بسبب قوى رد فعل الارض على الجسم, وتنخفض سرعة الرياضي بالاتجاه الافقي بسبب مايسمى بمصطلح قوة الاعاقة ( القوة المعيقة), التي تنتج قوى معاكسة لاتجاه حركة الجسم في الاتجاه العمودي, في البداية يكون التعجيل نحو الاسفل بسبب الجاذبية من ثم يستخدم الرياضي قوة رد فعل الارض وان قوة رد الفعل هذه توجه نحو الاعلى, لهذا ينتج الرياضي سرعة باتجاه الاعلى للحصول على الرفع.

ولتصور التاثير القوى للوثبة الثلاثية على الجسم, نفرض ان رياضي الوثب يملك كتلة مقدارها 75كغم, يمكن عندئذ حساب معدل قوة رد فعل الارض خلال الانتقال من مرحلة الحجلة الى مرحلة الخطوة والتي هي 428 نيوتن في الاتجاه العمودي ( 1كغم= 9,8نيوتن) و235 في الاتجاه العمودي, وعندما نتامل وزن جسم القافز فان هذه القوى تساوي 0,6 من وزن الجسم في الاتجاه الافقي و3,2 مرة من وزن الجسم في الاتجاه العمودي (للاعلى), بالرغم من ان هذه الارقام لاتبدو شاملة من النظرة الاولى, على اعتبار ان قمة القوة العمودية قد تصل الى 15 مرة بقدر وزن الجسمقمة قوة العمودية تقريبا الى حد 15 مرة بقدر وزن الجسم وقمة القوة الافقية الى 7 مرات بقدر وزن الجسم ( perttanen وجماعته 2000).         

فيما يخص كلا فعاليتي الوثب الافقي ( الوثب الطويل والثلاثية) والوثب العالي, فمن الواضح ان الجزء الاساسي من تدريبها هو تدريب القفز ( Bianco وجماعته 1996), اذ يستخدم جزء هذه الفقرات في تحويل السرعة الافقية الى سرعة عمودية بدلالة زوايا النهوض المستخدمة في كل واحدة من هذه الفعاليات.

الحاجة لتدريب القفز في فعالية الوثب بالزانة قليلة الوضوح, احد المفاتيح الاساسية التي تحدد النجاح في الوثب بالزانة هي سرعة الاقتراب ( McGinnis 1989), اذ يجب ان يكون القفز الارتدادي جزء من التدريب كاسلوب لتطوير السرعة, بالاضافة الى حاجة القدرة في الرجلين الى القفز على شكل نهوض, ويتحدث  معظم مدربو المستوى العالي للوثب بالزانة على ان النهوض في الوثب بالزانة مشابه في تركيبه لتلك في الوثب الطويل, اذ اثبتت الدراسات للبيانات البيوميكانيكية من اولمبياد 1988 هذا المنطق (Cros and kunkel 1990), وان سرعة الاقتراب في الوثب الطويل هي الاسرع من بين جميع فعاليات الوثب وزمن التماس يتراوح مداه بين 0,10-0,12 جزء من الثانية , من المحتمل ان يزداد زمن التماس هذا في فعاليات الوثبة الثلاثية والوثب العالي والزانة الى 0,18جزء من الثانية لدى قافزي النخبة, ان هدف منها الحصول على مسافة اكبر في الوثب من خلال توليد قدر اكبر من قوة رد فعل الارض خلال فترة قصيرة جدا من تماس القدم مع الارض.

عندما تزداد زاوية النهوض, هناك حاجة لتحويل السرعة الافقية الى سرعة عمودية, لان السرعة العمودية هي التي تحدد الارتفاع الذي سوف يقفز له الرياضي, لهذا السبب هناك حاجة لتكون القدم بتماس مع الارض لفترة زمنية كافية لتوليد قوة رد فعل للارض مناسبة لتحويلها الى سرعة عمودية, ويعتمد ايضا زمن التماس على تكنيك الرياضي, على سبيل المثال, هناك دليل ان قافز الثلاثية الذي يستخدم تكنيك الذراع الواحدة يمتلك زمن تماس اقصر مقارنة مع رياضي اخر يستخدم تكنيك الذراعين. بالاضافة الى ان واثب العالي الذي يستخدم تكنيك سرعة يمتلك زمن تماس اقصر مقارنة مع تكنيك القدرة

حدد Tschiene  (1988) القابلية القصوى للمستوى العالي للقفز, على سبيل المثال, القفز من الوقوف لمسافة 3,40-3,50 متر للرجال و 2,80-2,90 متر للنساء, وقد طور وعزز هذا المنطق من خلال مناقشة مدربو المستوى العالي في برامج تدريب الرماة (مثل Abdelmalek وجماعته 1994, Agachi وجماعته 1997, Arbeit وجماعته 1997, Egger وجماعته 1994). 

يجب علينا في فعاليات الرمي النظر في شروط الفعالية لتخمين لماذا تحتاج رجل الرياضي لمثل هذه المستويات العالية من القدرة للنجاح في الفعالية, اولا, من خلال البيانات المقدمة في بحوث Bartoneitz  Borgstrom and1995 , و Bartoneitz وجماعته 1996, اذ تبدء جميع حركات الرمي من الرجلين, بالاضافة الى ان جانب الرجل غير الرامية يجب ان تؤثر بقوة الى الدرجة التي يكون فيها جانب الرجل غير الرامية ثابتا ( Bartoneitz and Borgstrom 1995), حددت البيانات من البحوث المذكورة سابقا ايضا ان الرجلين يجب ان تنشط بسرعة عالية, على سبيل المثال, في رمي المطرقة, زمن الاستناد على رجل واحدة بين 0,18 الى 0,14 ثانية وفي الاستناد على الرجلين (استناد مزدوج) من 0,20 الى 0,40 ثانية, كذلك في رمي الرمح, الفترة بين تثبيت الرجل للجانب غير الرامي واطلاق الرمح في نهائي بطولة نسائية كان 0,12 ثانية.

 

بيوميكانيك القفز: فترات تكراره في التدريب

يتم تعديل الشدة في فترات البرنامج من خلال تغير شروط التمرين التي تعد المبدء الاساسي في البناء الصحيح لبرنامج التدريب, ولتخمين شروط تمارين القفز نحتاج الى قراءة بعض الدراسات البيوميكانيكية, وفيما يلي مناقشة لمقالات مختارة من دراسات سابقة في البيوميكانيك وكيفية استخدام نتائجها في التدريب.

يجب قبل مناقشة هذه المقالات توضيح عدد قليل من الافكار التي احتوتها, عندما يتم التدريب في الساحة الخارجية, تطور خلاله قوة التقلص المركزي للعضلة الرباعية بالدرجة الاساس من خلال القفز من والى الصناديق بحيث تكون زاوية الركبة, 590 (اذ يقصر طول العضلة للسيطرة على المقاومة), ايضا تطور قوة التقلص اللامركزي من خلال القفز للاسفل من الصناديق والانتهاء بوضع 590 (التقلص يظهر باستطالة العضلة), وتطور ايضا قوة التقلص المركزي واللامركزي لفعاليات الساحة من خلال تمارين تنفذ داخل غرفة الاثقال, على سبيل المثال في تمرين الدبني يظهر قوة التقلص المركزي للعضلة الرباعية في مرحلة النهوض للاعلى في حين تظهر قوة التقلص اللامركزي في مرحلة الهبوط للاسفل, والفرق بين الطريقتي لتطوير قوة التقلص المركزي واللامركزي يقع في زمن القوة المستخدمة, مرة ثانية, تعمل تمارين الدبني على تطور عنصر القوة في القدرة وتعمل تمارين القفز على الصندوق على تطوير عنصر السرعة في القدرة.

في الاغلب يوجد في البرامج التدريبي مكان لتدريب القوة المركزية واللامركزية, على الرغم من ان الدمج بين هاذين النوعين من القوة بنسب مختلفة من التدريبات الشائعة من خلال تمارين القفز المتنوعة, على سبيل المثال, تساعد تمارين القفز الارتدادى بتبادل الرجلين التي هي تقلص لامركزي للعضلة الرباعية في دفع الجسم عن الارض, وتطور القوة المطاطية من خلال الدمج بين حركة التقلص اللامركزي السريعة يتبعها حركة تقلص مركزي.

 

الدراسة الاولى: Aura and Viitasalo (1989)

في هذه الدراسة نفذ قافزي الوثب العالي من المستوى العالمي للرجال (انجازهم 2,12 متر, 2,14متر, 2,24متر) وقافزة الوثبة الثلاثية  (16,74متر) تمارين ارتدادية وحجلة, وقفزات سقوط من صندوق بارتفاع 52سم وقفز للاعلى باسلوب (فلوب (flop, وهذه التمارين نموذجية في برنامج تدريب القافز, اذ سجلت في هذه الدراسة قوى رد فعل الارض, وزمن التماس للانشطة ونشاط العضلة العاملة ( EMG), واظهرت هذه الدراسة ان معظم التدريب التخصصي للوثب العالي كان تمرين الفعالية نفسها, وان هدف تلك التمارين التدريبية لتطوير القوة المطاطية التي لم تقلد زمن التماس, ولا قوى رد فعل الارض ولا قيم EMG المسجلة خلال الوثب العالي.

التطبيق: اذا ولدت حركة الوثب العالي بذاتها حوافز قصوى, اذن لماذا لاتولدها في جميع الاوقات؟ الحقيقة هي ان قوى رد فعل الارض عالية وزمن التماس منخفض, مما يعني ان الشدة عالية, خصوصا في جزء التقلص اللامركزي من القفز, وان التقدم المفاجىء من الممكن ان يظهر نتيجة تكرار انشطة عالية الشدة, وهناك احتمالية عالية في حصول الرياضي على الاصابة في زمن قصير جدا, كذلك الانخفاض التدريجي لتاثير التدريب نتيجة نقص التنوع في التدريب, وبالامكان تعديل الشدة من خلال تغير طول مجال الركضة التقريبية او تغير سطح القفز ( اذا عملت  على تقصير مجال الركض او تغير سطح الركض من الصناعي الى حشيش طبيعي, عندها تنخفض ايضا قوى رد فعل الارض).

توفر الانشطة الارتدادية والحجلة المتنوعة الحوافز الجيدة لتدريب الشدة تحت القصوى للقافزين في مرحلة الاعداد العام والخاص, بالاضافة الى ان هذه التمارين هي من الانشطة الجيدة في توليد القدرة ارياضي الرمي.

 

الدراسة الثانية Bobbert واخرون (1987a)

  اجريت دراسة على ثلاث انواع من القفز في هذه الدراسة: حركة القفز المعاكسة CMJ)), والقفز المعاكس للاسفل من صندوق بارتفاع 20سم(CDJ), والارتداد بعد قفز للاسفل من صندوق بارتفاع 20سم ( BDJ), في تمرين (CDJ) كان ثني الركبة مبالغ فيه اثناء مرحلة الهبوط للاسفل ( المبالغة في طول فترة التقلص اللامركزي), وفي تمرين BDJ نفذت الحركة المعاكسة باتجاه الاسفل بسرعة عالية بقدر المستطاع, وكانت نتائج هذه الدراسة زيادة قيم قوة رد فعل الارض التي ظهرت من تمرين BDJ كذلك كانت اوقات التماس قصيرة.

التطبيق: يبدو واضحا من النظرة الاولى الانتقاء الجيد للتمارين التدريبية, اذ وضعت تمارين BDJ شروط قوة عالية في قصر الفترة الزمنية, واظهرت الفحص الجيدة للبيانات ان معظم نتائج القدرة جائت من الجهاز العضلي في مفصل الكاحل التي نقل جزء منها الى الكاحل من خلال السلسلة الكينماتيكية العليا التي ولدتها عضلات الورك والكاحل ( Jacobs وجماعته 1996), اذا كانت الفعالية المعينة تستخدم المحصله العموديه اكبر ( مثل الوثب العالي) وتحتاج الى الثني الاخمص في الكاحل ( مثل رمي الرمح بتقاطع الخطوات) عندئذ يمكن استخدام BDJ في التدريب, في هذا الشكل من القفز يسلط حمل عالي على التراكيب التشريحية للاطراف السفلى مما يسبب زيادة التعرض للاصابة, واذا كانت هناك حاجة لحجم تدريبي عالي مثل الوثبة الثلاثية فتمارين CDJ هي الاختيار الافضل.

 

الدراسة الثالثة: Bobbert واخرون (1987b)

قارنت هذه الدراسة ناتج القدرة للعضلات في مفصل الكاحل والركبة والورك عند الهبوط من ارتفاعات 20,40,60سم لدى 6 طلاب تربية بدنية, ووجد ان الارتفاع المثالي للهبوط كان بين 20,40سم.

التطبيق: ان مدى تطبيق هذه الدراسة على الرياضين الذين يحتاجون الى مستويات عالية من القوة المطاطية (مثل القافزين) قليل, كما اظهرته دراسة young (1995) في ان الاشخاص غير المدربون والرياضيون الذين لايحتاجون الى القوة المطاطية اظهروا انخفاض في الارتفاع المثالية للقفز  (الارتفاع المثالي لقافز العالي الجيد 75سم), يمكن نقل هذه النتائج الى المبتدئين الذين لديهم مستويات واطئة من القوة المطاطية, باختصار, اذا كنت تنتظر تحسن القوة المطاطية لدى الرياضيين المبتدئين, حافظ على بقاء ارتفاع الهبوط واطيء للحصول على افضل النتائج.

 

الدراسةالرابعة: van soest واخرون (1985)

جمعت البيانات البيوميكانيكية من لاعبي كرة الطائرة مدربون جيدا من الذين نفذوا فقرات معاكسة عمودية برجل واحدة وبالرجلين, وصل ارتفاع القفز برجل واحدة 58% تقريبا من ارتفاع القفز بالرجلين, لهذا كان الشغل المنجز عند القفز برجل واحدة (اثناء الدفع برجل واحدة) اكبر من القفز بالرجلين.

التطبيق: يمكن الوصول الى درجة عالية من الحمل الزائد من خلال تمارين القفز برجل واحدة, ومن الممكن استخدام القفزات التكرارية بالرجلين عندما تكون هناك حاجة لشدة واطئة في البرنامج الفتري, بالمقابل يمكن استخدام الارتداد برجل واحدة عند اقتراب وقت المنافسة, كن حذرا من الرياضيين ذوي الاوزان الثقيلة عند ادائهم قفزات برجل واحدة بتكرارات كبيرة بسبب ثقل اجسامهم, لانهم سوف يولدون قوى رد فعل للارض عالية مما قد يسبب الاصابة.

 

الدراسة الخامسة: stefanyshyn a nigg (1998)

        نفذ خمس ذكور من لاعبي كرة السلة و4 ذكور من قافزي الوثب الطويل ( 7,05- 7,53م) ركضة تقريبة للقفز العمودي والوثب الطويل بالتتابع, واظهر فحص انظمة الطاقة للاطراف السفلى ان شكل الحركة متشابه جدا, وكان المولد والماص الاكبر للطاقة في كلا نوعي القفز مفصل الكاحل, وانخفضت نسبة مساهمة الكاحل في الركضة التقريب للقفز الطويل ( بسبب الاتجاه الافقي المسيطر الاكبر) بينما زادت مساهمة عضلات الورك.

التطبيق: بسبب الشروط العالية على مفصل الكاحل على وفق تحليل الباحثين فقد استنتج ان التركيز يجب ان ينصب على العضلة الاخمصية والتوامية في تدريب القافزين, ويحتاج الشخص عند تفسير هذه البيانات الى دراسة مقالة Jacobs وجماعته (1996) الذين حددوا ان ناتج القدرة المتولد في مفاصل الورك والركبة عن طريق عضلات المفصل الواحد قد تم نقلها الى الاطراف السفلى عن طريق عضلات المفصلين (العضلات التي تمر خلال مفصلين مثل جزء من العضلة الرباعية) هذا يدل على ان هؤلاء الباحثين كان لديهم تصور مبالغ فيه عن اهمية مفصل الكاحل في القفزات الافقية, والنتيجة الرئيسة هي ان مفصل الكاحل هو اكثر اهمية عند زيادة زاوية النهوض.

 

الاستنتاجات

عند الاخذ بنظر الاعتبار البحوث المذكورة سابقا, يصبح من السهل اتخاذ قرار حول ماهي التمارين التي توضع في البرنامج التدريبي, لهذا يمكن ان تتدرج التمارين لرياضي ما في فعاليات الساحة كمايلي:

- الاعداد العام: اختيار تمارين القفز التي لها زمن تماس طويل والتي  تعمل على تطور كل من القوة العضلية المركزية واللامركزية, وعناصر القوة المطاطية, وتطور ايضا القوة اللامركزية من خلال القفز للاسفل من حاجز او المانع او صناديق, كذلك تطور القوة المركزية من خلال القفزات الارتدادية على منحدر او السلالم (الدرج), والقفز بارتداء جاكيت الاثقال الذي يطور ايضا القوة المركزية واللامركزية, يفضل اداء معظم هذه التمارين التي يزداد فيها حجم القفز على ارض من الحشيش بدلا من ارض صناعية صلبة, ايضا اداء تمرين القفز بالرجلين لان الضغط فيها على الجسم اقل لذا يمكن اداء حجم اكبر منها مقارنة مع القفز برجل واحدة.

- الاعداد الخاص: في هذه الفترة من السنة يتعرض فيها معظم الرياضين الى الاصابة بسبب الحجم والشدة المرتفعة نسبيا, واحتمالية ان تقلل تمارين القفز السريع على رجل واحدة مثل القفزات الارتدادية والحجلة من زمن التماس, يمكن عمل هذا من خلال زيادة سرعة التقرب باداء سلسلة من القفزات, والتاكيد على سرعة الارتداد في تمارين القفز من الصندوق يمثل الاختيار الجيد في هذه المرحلة من التدريب, يحتاج الرياضي ايضا الى التفكير بالبدء في اداء التمارين على ارض صلبة, وعند ارتفاع قوى رد فعل الارض يبدء الرياضي في خفض الحجم, من المحتمل ايضا خفض كمية القفز بالرجلين.

- موسم المنافسة: يجب ان يكون التركيز الاساسي في التدريب على التمارين التي تنتج تكيفات تخصصية اكثر, مثال ذلك, اداء الجزء الخاص بتكنيك القفز لجميع الرياضين باعلى ارتفاع, فيما يخص رياضي الرمي يجب ان يخفض زمن التماس لكي تتطابق التمارين مع شروط الفعالية التي يمارسونها.

 

المصادر

1-Abdelmalek, E.H., Anderson, L., Bottcher, G., Gambetta, V., Jones, M., McGill, K., Paish, W., Tancred, B., Taylor, P. and Wirth, A. (1994). NSA Round Table - Discus. New Studies in Athletics, 9(3), 17-40.
2-Agachi, T., Bakarynov, Y, Barclay, L., Guerin, G., Rubanko, B., Staerck, A, Sykhonosov, S.I. and Szabo, E. (1997). NSA Round Table - Hammer Throw. New Studies in Athletics, 12(2-3), 13-27.
3-Arbeit, E., Borgstrom, A., Johnson, C. and Sedykh, Y. (1996). NSA Round Table - The role of speed in the throws. New Studies in Athletics, 11(1), 11-16.
4-Aura, O. and Viitasalo, J.T. (1989). Biomechanical characteristics of jumping. International Journal of Sports Biomechanics, 5, 89-98.
5-Baker , D. (1996). Improving vertical jump performance through general, special, and specific strength training: A brief review. Journal of Strength and Conditioning Research, 10, 131-136.
6-Bartoneitz, K. and Borgstrom, A. (1995). The throwing events at the World Championships in Athletics 1995, Goteborg - Technique of the world's best athletes Part 1: Shot put and hammer throw. New Studies in Athletics, 10(4), 43-63.
7-Bartoneitz, K., Best , R. and Borgstrom, A. (1996). The throwing events at the World Championships in Athletics 1995, Goteborg - Technique of the world's best athletes Part 2: Discus and javelin throw. New Studies in Athletics, 11(1), 19-44.
8-Bianco, E., Lease, D., Locatelli, E., Muraki, E., Pfaff, D., Shuravetsky, E. and Velez, M. (1996). NSA Round Table - Speed in the jumping events. New Studies in Athletics, 11(2-3), 9-19.
9-Bobbert, M.F., Huijing, P.A. and van ingen Schenau, G.J. (1987a). Drop jumping I. The influence of jumping technique on the biomechanics of jumping. Medicine and Science in Sports and Exercise, 19, 332-338.
10-Bobbert, M.F., Huijing, P.A. and van ingen Schenau, G.J. (1987b). Drop jumping II: The influence of dropping height on the biomechanics of drop jumping. Medicine and Science in Sports and Exercise, 19, 339-346.
11-Canavan, P.K., Garrett, G.E. and Armstrong, L.E. (1996). Kinematic and kinetic relationships between an olympic style lift and the vertical jump. Journal of Strength and Conditioning Research, 10, 127-130.
12-Egger, J-P., Kuhl, L., Paprawski, B., Taylor, P., Wirth, A., Etcheverry, S.G. and Lopez, V. (1994). NSA Round Table - Shot Put. New Studies in Athletics, 9(1), 19-37.
13-Gros, H.J. and Kunkel, V. (1990). Biomechnical analysis of the pole vault. In, Scientific Research Project at the Games of the XXIVth Olympiad - Seoul 1988. G.P. Bruggeman and B. Glad (Eds). pp 219-260. International Athletic Federation: Monaco.
14-Jacobs, R., Bobbert, M.F. and van ingen Schenau, G.J. (1996). Mechanical output from individual muscles during explosive leg extensions: The role of biarticulate muscles. Journal of Biomechanics, 29, 513-523.
McGinnis, P.M. (1989). Pete's pointers for perfect pole vaulting. Track Technique, 109, 3472-3474.
15-Perttunen, J., Kyrolainen, H., Komi, P.V. and Heinonen, A. (2000). Biomechanical loading in the triple jump. Journal of Sports Sciences, 18, 363-370.
16-Stefanyshyn, D.J. and Nigg, B.M. (1998). Contribution of the lower extremity joints to mechanical energy in running vertical jumps and running long jumps. Journal of Sports Sciences, 16, 177-186.
17-Tschiene, P. (1988). The throwing events: Recent trends in technique and training. New Studies in Athletics, 1, 7-17.
18-van Soest, A.J., Roebroeck, M.E., Bobbert, M.F., Huijing, P.A. and van ingen Schenau, G.J. (1985). A comparison of one-legged and two-legged countermovement jumps. Medicine and Science in Sports and Exercise, 17, 635-639.
19-Young, W. (1995). Specificity of strength development for improving the take-off ability in jumping events. Modern Athlete and Coach, 33, 3-8.

 الصفحة الرئيسة | عن الاكاديمية | مكتبة الاكاديمية | المجلات العلمية | الكتب العلمية | المنتدى الرياضي | الاعضاء | المؤسسات | للاتصال بنا | English