الصفحة الرئيسة | عن الاكاديمية | مكتبة الاكاديمية | المجلات العلمية | الكتب العلمية | المنتدى الرياضي | روابط مفيدة | الاعضاء | المؤسسات | للاتصال بنا | English

 

المسافات المتوسطة والطويلة بالعاب الساحة والميدان في السويد

Middle and Long Distance in Track and Field in Sweden

أ.م.د. ساطع اسماعيل ناصر

فسلجة التدريب الرياضي

كلية التربية الرياضية - جامعة بغداد

كانون الاول 2007

 

Google
 
 
 

من خلال متابعتي ومشاهداتى للرياضين السويدين فى البطولات الدولية والقارية وبطولات العالم كونى متابع لالعاب القوى وحضرت كثير من التدريبات فى ملاعب عده وخاصة فى نادى هيسسلبي وشاهدت عدة بطولات محلية يقيمها الاتحاد السويدى لالعاب القوى وقد انبهرت لكثرة السباقات السنوية وعدد المشاركين لجميع المستويات والفئات العمرية رجالا ونساء وايضا الاهتمام بادارة هذه المسابقات، ومما لفت انتباهي آنذاك هو ضعف نتائج الرياضين السويدين بفعاليات المسافات المتوسطة والطويلة على المستوى العالمي سيما في العقدين الاخيرين باستثناء مصطفى محمد صاحب المركز الرابع فى بطولة العالم الاخيرة باوساكا وهو اجنبي الولادة.

والاسباب حسب رأى المتواضع هو عدم جدية الاهتمام  بهذه المسافات من قبل الرياضيبن والمدربين من خلال توظيف الامكانات العالية التي تتمتع بها السويد كدولة متقدمة فى الرياضة وهذا لا يحتاج اثبات كونهم يملكون اكثر من بطل عالمي بفعاليات مختلفة ولكن يمكن ان نطلق عليهم متخصصين فى فعاليات التكنيك مثل الوثب الثلاثي والقفز العالي والسباعي وبعض فعاليات الرمي وركض 100 حواجز وركض 400 متر ومن خلال التدقيق نلاحظ ان جميع هذه الفعاليات هي محدودة المكان وبالتالي تحتاج الى مستوى عالي بالتكنيك وهذا يمكن ملاحظته اثناء السباقات التى تقام سنويا فى السويد من خلال المستوى العالي لهذه الفعاليات لجميع الاعمار والفئات رجالا ونساءا ولكن بنفس الوقت يمكن ان نؤشر ضعف مستوى الانجاز لفعاليات المسافات الطويلة والمتوسطة لجميع الاعمار والفئات رجالا ونساء وهذا يعطى دليل بعدم استخدام تدريبات باحمال عالية وخاصة السويدين وليس الاجانب علما بان السويد انجبت قبل العقدين الاخيرين ابطال على مستوى عالي بالانجاز لاسيما بفعاليات 3000 متر موانع. والسؤال لماذا لم تنجب السويد امثال هولاء  الان؟ والجواب هو ارتفاع مستويات الانجاز يحتاج الى تدريب احمال تدريبية عالية يعني حجوم وشدد عالية جدا وهو مايحتاج الى انسان ذو كفاءة عالية من الناحية الوظيفية اي قلب متطور جدا وحجم دم عالي اي نسبة كريات دم حمراء اكثر من الانسان الطبيعي وهذا يدل على مستوى من الهيموكلوبين الحامل للاوكسجين وبالتالى تزيد قابليته على استهلاك الاوكسجين اي تكون لديه حالة ثبات واسع جدا اثناء الاداء لانه قادر على استهلاك مستوى عالي من لترات الاوكسجين بسبب تطور حجم القلب وزيادة حجم الدم وتوسع شبكة الاوعية الدموية بجميع انحاء الجسم وهذا يساعد على بطئ حركة الدم اثناء الاداء والتبادل الغازى بين الدم وخلايا الجسم فيكون الناتج تبادل عالي بين الاوكسجين وثاني اوكسيد الكاربون وايضا نقل الفضلات نتيجة انتاج الطاقة والتخلص منها وهذا يساعد فى عدم تراكم حامض اللبنيك بسب تطور الجهاز الدوري التنفسي والعضلي وتكون بهذه الحالة معدلات الركض بشدد عالية تقارب اكثر من 80% من الحجم الاقصى لاستهلاك الاوكسجين اثناء الركض وبالتالي تكون سرعة ركض عالية قياسا لطول المسافة وبهذا يتحقق الانجاز وهذا ما نلاحظه لدى العدائين الافارقة وخاصة كينيا واثيبوبيا والمغرب حيث لو تتبعنا احسن مستويات النهائي لجميع الدورات الاولمبية وبطولات العالم نلحظ دائما 6 او7 عدائين فى هذه النهائيات من هذه الدول الثلاث وايضا سيطرة تامة على المداليات باشكالها للرجال والان دخلو نسائهم بقوه بالسنوات الاخيره والنتائج دليل هذا الكلام ناهيك عن سباقات العدو الريفي والضاحية وهذا سببه تطور وظيفي عالي لهم نتيجة البيئة التكوينية لهم من خلال مستوى الارتفاع الطبيعي عن مستوى سطح البحر وهذا يودي الى انخفاض ضغط الاوكسجين بالجو الذي ينعكس بدوره على نقص الاوكسجين داخل الجسم ويقاوم الجسم هذا النقص بزيادة انتاج كريات الدم الحمراء التي تساعد على معادلة ضغط الاوكسجين داخل جسم الانسان  وبالتالي يكون الانسان على ارتفاع 1500 متر يعمل الجسم على هذه المعادلة وهو ما استخدم بالرياضة منشط طبيعي للجسم وهذا ما استفاد منه ونظمت لاجله المعسكرات التدريبية فى هكذا ارتفاعات وبضغوط جوية منخفضة وهذا يتم بشروط لا استطيع توضيحها هنا وهو ما يحتاجه الرياضين السويدين لبيئة تدربيية ملائمة يتوفر بها الضغوط الجوية المنخفضة.

كاتب المقال قام بسلسله ابحاث فى هذا المجال على التدريب بضغوط جوية منخفضة طبيعية وصناعية بغرف الضغط وتوصل الى نتائج جيدة وخاصة في الضغط الجوي الصناعي داخل غرف الضغط وكانت نتائجه جيدة من ناحية توفيرها قرب مناطق سكن الرياضين او داخل ملاعب التدريب واستخدامها بسهولة دون تحضيرات فنية واداريه وهذا واحد من وسائل تحسين مستوى الانجاز هنا. هذه نقطة والنقطة الثانية هى درجات الحرارة المنخفضة والتي تتيح من الاستفادف من اعباء ارتفاع درجات الحرارة العالية المسلطة على الجسم وهي ايضا تحتاج الى توضيح وكيفية الفائدة وهذا ما يحتاجه الرياضيين السويديين لجمع حجوم تدريبية نوعية مؤثرة وليس حجوم تدريبية كمية وهنا اريد ان اتوصل ان مستويات المسافات الطويلة والمتوسطة اذا اريد لها التطور هنا فى السويد لتلحق الركب العالمي فانها تحتاج الى وسائل تدريب غير تقليدية لانها فعاليات صعبة من حيث الاعباء التى تسلط على الرياضي وحسب اطلاعي من خلال احتكاكي مع زميل لى عراقى المولد سويدي الجنسية ان رئيس نادى هيسسلبي والادارة يهتمون كثيرا بركض المسافات الطويلة والمتوسطة واتمنى ان ينجحوا في ذلك ويؤدي ذلك الى ظهور عدائين سويديين رجالا ونساء فى نهائيات الدورات الاولمبية وبطولات العالم وبطولات اوربا لكون ان الامكانات هنا جدا عالية ولكن تحتاج الى اعادة تنظيم واعداد مبرمج للمعسكرت واوقاتها واتمنى ان اكون وفقت بجلب انتباه المسؤلين الاداريبن والمدربين والرياضيبن لهذه الفعاليات.

 

للاطلاع اكثر هناك مواضيع مرتبطة في الروابط ادناه:

التمارين التكميلية في الوحدات التدريبية

استخدام تمارين الاحماء فى تطوير بعض الصفات البدنية والتكنيكية

طرائق التدريب وكيفية استخدامها

اسلوب التدريب الفتري

Middle and Long Distance in Track and Field in Sweden

 

الصفحة الرئيسة | عن الاكاديمية | مكتبة الاكاديمية | المجلات العلمية | الكتب العلمية | المنتدى الرياضي | روابط مفيدة | الاعضاء | المؤسسات | للاتصال بنا | English