الصفحة الرئيسة | عن الاكاديمية | مكتبة الاكاديمية | المجلات العلمية | الكتب العلمية | المنتدى الرياضي | روابط مفيدة | الاعضاء | المؤسسات | للاتصال بنا | English

فاعلية السباحة في تطوير عمل الجهاز الدوري التنفسي

اعداد: سلام محمد الخطاط

تشرين الثاني 2007

Google
 
 
 

كثيرة هي الحقائق العلمية التي تؤكد ان للسباحة اثر فاعل نادر في عمل الجهاز الدوري التنفسي، الا ان القارئ العربي بحاجة الى ربط تلك الحقائق لكي تكون اكثر وضوحا ومنطقية. ونحن نحاول هنا من ايجاد الربط الذي يمكن ان يكون بالمنطقية المطلوبة عن هذا الموضوع.
فعند العودة الى السباحة.. فهي ذلك النشاط الذي يمارس خلال محيط مائي له خواصه التي تختلف عن خواص المادة الصلبة وايضا الغازية. فبمجرد وجود الشخص داخل الماء وهو بوضع طائر تماما (غير مستند الى قاعدة صلبة)، يمكننا ان نستنتج مدى الفرق الذي سيكون بينه وبين الشخص الآخر الممارس لرياضة اخرى.
ولنعود الى ربط الحقائق ببعضها البعض وكذلك بصلب الموضوع. نركز اولا على وضع الجسم الذي يكون عليه اثناء ممارسة السباحة. فهو وضع افقي او شبه افقي طائر، وهذا الوضع هو من الركائز التي سنبني عليها مبحثنا هذا. حيث ان الحقائق العلمية تؤكد ان ضغط الدم يكون في اوطأ مستوياته اثناء الاستلقاء (لان الدم سيجري بعيدا بقليل عن تأثير الجاذبية الارضية) كما ان عدد ضربات القلب يقل ايضا. وهذا هو اول تأثير للسباحة في الجهاز الدوري التنفسي، حيث ان اداء تمارين السباحة لفترة طويلة سيولد تكيفا طويل المدى في هذا الجانب. وهنا قد يقول البعض ان هذا التأثير يقابله جهد كبير يصرفه السباح اثناء السباحة، الا اننا نتكلم عن الجهد المتساوي بين السباح ورياضي آخر يمارس نوع رياضة اخرى.
اضافة الى ذلك، فان الرجع الوريدي في هذا الوضع (الافقي) سيكون اسهل من الوضع العمودي المعتاد عليه مما يطور من عملية التبادل الغازي بسبب وصول الكمية الاكبر من الدم الوريدي الى الرئتين. اما داخل الرئتين، فان لضغط الماء عليهما تأثير في طرح اكبر كمية من هواء الزفير وترك احجام رؤية اكبر لدخول الاوكسجين (يطور من عملية التنفس العميق الذي تحدثنا عنه في مقال سابق). وهذه الزيادة في كمية الاوكسجين سيولد تكيف على المدى البعيد في قلة عدد ضربات القلب ايضا.
اضافة الى ما تقدم، فان السباحة هي النشاط الرياضي الوحيد الذي يعمل على تنظيم حركة التنفس، بمعنى آخر ان عملية التنفس هي عملية تلقائية الا اننا نتمكن من تحييدها وتقييدها والسيطرة عليها فقط في السباحة، من خلال ربط الشهيق مع عدد ضربات الذراعين وحسب مسافة السباحة. حيث نلاحظ ان راكضي المسافات القصيرة يقومون بكتم النفس لفترة قصيرة من السباق، الا انهم يتمكنون من اخذ الشهيق متى شاؤوا. الا ان سباحي المسافات القصيرة والذين يضعون مسبقا خطة لتلك العملية اعتمادا على عدد ضربات الذراعين، لا يمكنهم اخذ الشهيق الا بعد انهاء تلك الضربات او انهاء ضربة ذراع على اقل تقدير. من تلك المقدمة عن عملية التنفس، نريد ان نقول ان السباح غالبا ما يقوم بالعمل العضلي مع ضروف كتم النفس، مما يولد ارتفاع نسبة ثاني اوكسيد الكاربون في الدم ليستجيب الجسم لذلك التغير بتوسيع الشرايين وخاصة الشرايين السباتية المغذية للدماغ، وتتحول هذه الاستجابة الى تكيف مع مرور الزمن، مما يؤدي الى تطوير عملية التغذية الدماغية ويطور من القدرات العقلية بذلك.
اضافة الى ما تقدم، فان تواجد الشخص داخل حوض السباحة يسبب توسع في مجاري الدم مما يرفع من مستوى التدفق (كما ذكر) وخفض ضغط الدم، والذي يؤدي بدوره الى اطلاق ما يسمى بمضادات آلام الجسم الطبيعية.
واخيرا وليس آخرا.. تقود كل تلك المتغيرات من زيادة التدفق الدموي الى العضلات الى رفع كفاءة عملية تحويل حامض اللاكتيك في النسيج العضلي (خاصة بعد المجهود العالي) الى كلايكوجين يمكن ان يستفاد منه في انتاج الطاقة. وهكذا تكون عملية الاستشفاء اسرع عند السباحين مما هو عليه في الالعاب الرياضة الاخرى.
هناك اضافات اخرى لفاعلية السباحة في الجهاز الدوري التنفسي، نذكر منها ان مزالة السباحة تؤدي الى خفض درجة حرارة الدم والجسم بشكل عام مما يؤدي الى علاج بعض حالات الارق الناتجة عن ارتفاع غير طبيعي في درجة حرارة الجسم.
ولا ينتهي الموضوع عند هذا الحد.. بل انه مجال خصب للدراسة والبحث والاستنتاج .

 

الصفحة الرئيسة | عن الاكاديمية | مكتبة الاكاديمية | المجلات العلمية | الكتب العلمية | المنتدى الرياضي | روابط مفيدة | الاعضاء | المؤسسات | للاتصال بنا | English