الصفحة الرئيسة | عن الاكاديمية | مكتبة الاكاديمية | المجلات العلمية | الكتب العلمية | المنتدى الرياضي | روابط مفيدة | الاعضاء | المؤسسات | للاتصال بنا | English

جميع الحقوق محفوظة للأكاديمية الرياضية العراقية الالكترونية 2006

انظمة التنفس وتأثريها في المستوى الرياضي

سلام محمد الخطاط (ترجمة)

ماجستير تربية رياضية - سباحة

salamkareem_@hotmail.com

تموز 2006

 

ماهو نظام التنفس الاكثر فاعلية في الرياضة؟ ولماذا ينظر العديد من المدربين على ان عملية التنفس هي حالة مسلم بها غير قابلة للبحث؟

في البداية يجب ان نوضح الفرق بين التنفس العميق و التنفس السطحي، ولماذا نتجاهل الفوائد الناتجة من نظام التنفس العميق. فقد اجريت العديد من الدراسات لتحديد نظام التنفس الامثل للرياضي بشكل عام و السباح خاصة اثناء قطع المسافة خلال التمرين او المنافسة. وقد تطرقت بعض تلك الدراسات الى نظام التنفس العميق كأحد تلك الانظمة والذي اضهر فاعليته العالية وتأثيره في رفع مستوى السباح من خلال تطوير اداءه في التمرين وخلال السباق و في مرحلة الاستشفاء بين سباق وآخر خلال يوم المنافسة.

  

مفهوم نظام التنفس العميق:

وهو نظام يرتكز على قدرة التحكم العالية في الشهيق والزفير، بحيث تكون الاستفادة من اوكسجين الهواء في اعلى مستوى لها. وجاءت تسميته من خلال العمل على سحب اكبر كمية من الهواء اثناء الشهيق لتصل الى اعمق نقطة في الرئتين واشباع اكبر كمية من الحويصلات الرئوية بالاوكسجين. وهو نظام معاكس في مفهومه لما يسمى بنظام التنفس السطحي والذي يبرز عند الشدد العالية من التمرين و خلال مسافة السباق.

    ففي الانجاز الرياضي، هناك ترابط قوي بين اربعة جوانب هي :

1. فاعلية نظام التنفس .

2. النظام الفسيولوجي للجسم .

3. الحالة الداخلية للاجهزة الجسمية .

4. الانجاز العالي .

 

فإن توسعنا في الحديث عن احدى تلك الجوانب، فلا يمكننا اغفال الجوانب الثلاثة الباقية. وهذا ما يلمسه الباحث او الدارس لتلك الجوانب. وهنا فمن الجدير بالذكر ان التدريب على نظام التنفس العميق اخذ الجزء الكبير من تدريبات العديد من العاملين في الفعاليات المخلفة مثل الموسيقيين والمغنيين وراقصات الباليه والمذيعين اضافة الى الرياضيين.

وعند التفكر في معظم فعالياتنا الحياتية مثل التحدث او اللعب او حركات الاطراف ضد المقاومة كالرفع والسحب والدفع والرمي، نرى ان هذه الحركات تتم خلال عملية الزفير (احدى طرفي نظام التنفس). وهذا الوضع هو عينه في السباحة، حيث ان مجمل حركات الذراعين داخل الماء (بغض النظر عن طريقة السباحة) فانها تتم مصاحبة لعملية الزفير. وبذلك يجب ان تتم هذه العملية (الزفير) بكفاءة عالية وبشكل صحيح لانها ترتبط ارتباط مباشر بالشهيق ولهما تاثير متبادل فيما بينهما، كما لهما تأثير مباشر بكمية الاوكسجين الواردة الى الجسم وبالتالي بالمحافظة على حامضية الدم في حالها الطبيعي ومعادلة مستوى ثاني اوكسيد الكاربون في الدم.

اما فيما يخص السؤال الثاني (لماذا ينظر المدربين الى ان التنفس هو حالة مسلم بها).. فجوابنا هو اننا وغيرنا ننظر الى هذه العملية بنفس المنظار، وذلك بسبب ان المعلومات عن فوائد نظام التنفس العميق غير متوقرة حتى عند المنظمات الصحية العالمية. حيث ان الاهتمام قد انصب على المشكلات الظاهرية، وبالتالي فان الاشخاص الاصحاء ذوي القدرات الطبيعية القادرون على اداء الوظائف الحياتية والمتطلبات الرتيبة لا يأبهون بذلك الموضوع. وبالتالي فقد كان اهتمام المدربين بالتنفس هو اهتماماً ثانوياً.

  

نظام التنفس السطحي:

يجب ان نعترف بأننا مستمرين في حياتنا وفي تدريب رياضيينا مستخدمين نظام التنفس السطحي والذي يكون فقير باللاوكسجين. ومن حسن الحظ ان هذا النظام من التنفس قابل للتغيير مع التدريب بأستخدام تدريبات تنفس خاصة. فخلال مراحل الطفولة المبكرة، يكون التنفس الصحيح (بنظام التنفس العميق) غريزياً. ويمكننا ملاحظة الاطفال منذ الولادة بالنظر الى منطقة البطن لنرى انها ترتفع وتمتلئ الرئتين مع كل شهيق. ومع الانتقال الى المراحل العمرية الاكبر تكون هناك عملية امتصاص للاحشاء الداخلية وهبوط في منطقة البطن مع انتفاخ قليل بالرئتين (كما نلاحظه عادة). وفي هذه الحالة تكون هناك مقاومة تحد من اخذ الكمية المفترضة من الاوكسجين، مما يؤدي الى المشكلة التي نحن بصددها.

وبهذا يكون التنفس السطحي هو مشكلة بحد ذاته لانه سيزود الرئتين بكمية قليلة من الاوكسجين، وبالتالي فان كمية الاوكسجين القليلة هذه ستؤدي بدورها الى ازدياد عدد مرات التنفس، مما يقود الى تغييرات فسيولوجية تتسبب في تقلص الاوعية الدموية (بحسب الدراسات). وحيث ان عدم التوازن في مستوى الاوكسجين الى مستوى ثاني اوكسيد الكاربون داخل الرئتين سيقلل من كمية الاوكسجين الواردة الى الدماغ، فهذا بحد ذاته يعد سبب من اسباب ضعف عمل القلب وسرعة ظهور التعب وتأخر الاستشفاء.

  

اهمية نظام التنفس العميق :

تبرز اهمية ذلك النظام في عدة جوانب هي :

1. توفير طاقة اكبر للجسم بشكل عام من خلال توفير الاوكسجين .

2. توفير طاقة اكبر للعضلات العاملة .

3. تمثيل جيد للطاقة على مستوى الخلية الجسمية و بالاخص العضلية .

ومن خلال العمل بنظام التنفس العميق يتمكن السباح من ايصال الكمية الاكبر من الاوكسجين الى الدماغ وهو العضو الاكثر التهاماً (اذا صح التعبير) للاوكسجين، ويعتمد في نشاطه بشكل رئيس على ذلك العنصر. فعند توفير الكمية الكافية من الاوكسجين للدماغ سيقوم بعمله كمنظم للوظائف الفسيولوجية على اتم وجه، مما سينعكس على الحالة الداخلية للجسم وبالتالي على اداءه الوظيفي.

  

تطوير نظام التنفس العميق :

من خلال الاستعانة بمختص تدريب اللياقة البدنية، يجب ان نعيد النظر في عملية الشهيق والزفير (ليس على اساس انهما عمليتان لا ارادية)، فقد توصلت الدراسات الى ضرورة العمل على السيطرة على هاتين العمليتين للحصول على نتائج طيبة. ومن خلال استخدام التدريبات التالية يمكننا ان نطور من ذلك النظام..

1. عند الشهيق: سحب سريع وبكمية كبيرة للهواء المحمل بالاوكسجين، بحيث يكون هناك انتفاخ في منطقتي البطن والصدر وليس الصدر وحده. حيث ان كمية الهواء الداخلة الى الرئتين تحل محل الهواء الخارج منها دائماً، ولذلك فانها مرتبطة بكمية هواء الزفير.

2. عند الزفير: دفع اكبر كمية من الهواء الى خارج الرئتين ببطئ و لاطول فترة ممكنة. حيث تعمل هذه الطريقة على افراغ الاحجام لاكبر من الهواء المؤكسد داخل الرئتين لمحاولة الوصول الى (السعة المتبقية) من هواء الرئتين لاستبداله بهواء نقي مؤكسج.

 

ومما تقدم، يجب ان يتم التدريب على هذا النظام على اليابسة للوصول به الى مرحلة الآلية. وقد يتسائل البعض.. كيف يتم التدريب على عملية هي ذاتية بالاصل؟

هنا يمكننا الاجابة بان التدريب يتم على الطريقة التي تكون عليها تلك العملية. حيث ان الانتقال من التنفس السطحي الى التنفس العميق وبانسيابية واسترخاء تامين يؤهل السباح والرياضي من استخدامه خلال التدريب والمنافسة، يتطلب منه عدة تدريبات تبدأ على اليابسة وتنتقل الى الماء وداخل الملعب ايضاً.

 

الصفحة الرئيسة | عن الاكاديمية | مكتبة الاكاديمية | المجلات العلمية | الكتب العلمية | المنتدى الرياضي | روابط مفيدة | الاعضاء | المؤسسات | للاتصال بنا | English

جميع الحقوق محفوظة للأكاديمية الرياضية العراقية الالكترونية 2006

www.iraqacad.org