الصفحة الرئيسة | عن الاكاديمية | مكتبة الاكاديمية | المجلات العلمية | الكتب العلمية | المنتدى الرياضي | روابط مفيدة | الاعضاء | المؤسسات | للاتصال بنا | English

 

الانفعــــالات في لعبـــة الملاكمــــــة

 

منشورات

الاكاديمية الرياضية العراقية

www.iraqacad.org

نيسان 2007م

Google
 

احصل على نسخة لهذا الموضوع مخصصة للطباعة (اضغط هنا)

- مقـدمـة:

 
 
 

الملاكمة احدى الالعاب التي نالت اهتماماً كبيراً من قبل العديد من دول العالم كونها تعـد انموذجاً للالعاب الفردية ذات المهارات المتعددة والمعقدة والتي تتطلب من الملاكـم ان يمتلك استجابات انفعالية متوازنة لتنفيذ الواجبات المناطة به. كما ان العامل النفسي يلعب دوراً في غاية الاهمية لتحقيق نتيجة أفضل من خلال توفر بعض السمات منها الرغبة والارادة والواقعية وغيرها من السمات لغرض مواجهة المواقف والظروف المتغيرة أثناء النزالات.

ولهذا يعد الاعداد النفسي احد الاعمدة التي ترتكز عليها العملية التدريبية اضافة إلى عناصر التدريب الاخرى "لذا اتجه العلماء والخبراء إلى الاهتمام بالعوامل النفسية المرتبطة بممارسة الانشطة الرياضية".(1)

 

أولا: مفهوم الاستجابة الانفعالية:

1- الاستجابة : (Response)

هي نوع من التغيير الذي يمكن ملاحظته على السلوك، والاستجابة (R) "هي كل نشاط أو فعل يصدر عن الكائن العضوي* ويرد به على المنبه الذي مارس فعله عليه وأثر فيه، أو هي نوع من التغيير الذي يمكن ملاحظته على السلوك كتحسن أداء لاعب الملاكمة. كما تعرف الاستجابة (R) بأنها "تغيير مستتر أو ظاهرة يطرأ على الغدد أو العضلات لدى الكائن الحي بالنسبة لوضع يجابه هذا الكائن، وينعكس على السلوك نتيجة لتنبيه معين، فالمنبه يؤثر في الكائن الحي ويدعوه إلى التكييف من جديد وفقاً للوضع الجديد الناشئ عن فعل التنبيه والاثارة"(2). وهناك عدة أنواع من الاستجابات التي تصدر عن الكائن الحي والتي يمكن ملاحظته على ناتج أو سلوك الفرد.

 

- أنواع الاستجابات: (3)

1-    استجابات حركية: كتحريك اللاعب ذراعه أو قدميه لاستلام الكرة أو مناولتها أو كانقباض حدقة العين ان سلط عليها ضوء شديد.

2-    استجابة لفظية: كالرد على سؤال يوجه اليك.

3-    استجابة فسيولوجية: كارتفاع ضغط الدم، أو تقلص عضلات المعدة أو توتر عضلة الجبهة (Frontalis).

4-    استجابات انفعالية: كالفرح عند سماع خبر سار، أو الحزن عند سماع خبر معين.

5-    استجابات بالكف عن نشاط: كالتوقف عن السير أو التفكير عند سماع خبر معين.

 

2- الانفعال : (Emotion)

          اختلف العلماء في تعريفهم للانفعال (Emotion) لاختلاف الزاوية التي ينظرون منها وتبعاً للناحية التي يؤكدونها، فمنهم يهتم بنشأة الانفعال وتطوره ومنهم من يهتم بمظاهره العضوية وآخرون من يحلل طبيعته إلى نظرية تكوينية وبيئية وفسيولوجية.

          وقد اعتبر عبد علي الجسماني الانفعالات " أشبه بالتوابل بالنسبة للحياة، حيث بدون الانفعالات تكون حياة الانسان رتيبة ومملة لانها تعد منشطة للحياة داعية إلى تنويعها وتلوينها والانفعالات عي استجابة الفرد إلى الموقف الذي يلقي فيه نفسه".(4)

          ويتفق (ارنوف ولندال دافيدوف) على ان الانفعالات "حدث داخلي لان الحدث قد يثير بدوره مظهراً خارجياً يدل عليه واحياناً ينزع للظهور فجأة ويصعب التحكم به"(5)، أما الاستجابة الانفعالية للملاكم "تحدد في قدرته على مواجهة المنافسة الرياضية"(6)، وغالباً ما يواجه الرياضي بمثل هذه الحالة اثناء ممارسة النشاط الرياضي أو في المنافسة الرياضية (المباريات) ونادراً لا ينفعل الرياضي بمستوى معين حسب ظروف ومتطلبات تلك اللعبة، "ويعد النشاط الرياضي حالة اغناء لموقف ومسار الانفعالات الشديدة لانها تسبب الحالات المناسبة التي يمر بها اللاعب"(7). وان تحقيق الملاكم فوزاً وبالاخص في الضربة القاضية يسبب الفرح والسرور والرضا، وكذلك الفشل في حالات اخرى بسبب الخسارة في النزالات يسبب الحزن والاحباط والقلق والذي يعمل على زيادة حالة الانفعال عند الرياضي مما يؤثر في الادراك وتفسير الاوضاع والمواقف مما ينعكس سلبياً على استخدام التصرف السليم وان تلك الحالتين تعتبر خبرات يومية يتمكن الرياضي من جمعها أثناء ممارسة النشاط الرياضــي.

          فالانفعال هو "حالة نفسية جسمية تأثره يضطرب لها الانسان كله جسماً ونفساً أو انه حالة من الاهتياج العان تفصح عن نفسها في شعور الفرد وجسمه وسلوكه ولها القدرة على تحفيزه على النشاط".(8)

 

3- الاستجابات الانفعالية : (Response Emotion)

          تعد الاستجابة الانفعالية من بين العناصر المهمة لحالة التفاعل المستمر بين الفرد والبيئة الخارجية وكذلك مدة تأثير سلوك الآخرين، وتحدد هذه الاستجابات برد على كل تغيير مهم يحدث في البيئة والتفاعل معها، مما جعل ان تمتلئ حياة الفرد بالانفعالات المختلفة منها تبعث فينا الفرح والبهجة وتارةً اخرى الخوف والحزن والغضب والبكاء وجميعها خبرات انفعالية يتعايش معها الفرد، "والانفعالات تعتبر بمثابة استجابات لمثيرات معينة قد تكون انفعالات حادة وتسمى (بالحالات الانفعالية) وقد تكون انفعالات معتدلة وتسمى (بالحالات الوجدانية) ولا يوجد حد فاصل بين الاثنين وغالباً ما تكتشف هاتان الحالتان لدى الفرد من خلال سلوكه أو وظائفه الفسيولوجية"(9).

          "وتلعب الانفعالات دوراً أساسياً بالدوافع والحاجات المختلفة ومدى علاقتها بالانشطة المتعددة التي يمارسها الفرد"(10)، بالاضافة إلى آثارها السلبية والايجابية في الجانب الجسمي والعقلي والاجتماعي من جوانب شخصية الفرد.

          والانفعال يقوم بوظيفته بمثابة دافع لانه حالة من التوتر النفسي والجسمي "والفرد بطبيعته يعمل على التخلص من حالة التوتر وعدم الاتزان وهذا يعني ان الانفعال حمل الفرد على سلوك مناسب تخفض حالة التوتر التي يعاني منها، وينفصل الفرد إذا لم يستطيع ارضاء حاجاته إلى التخلص من فضلات جسمه لانه في حالة توتر يسعى التخلص منها والعودة إلى حالة الاتزان الذي كان عليه"(11).

          ومن خلال ذلك يتبين لنا بوضوح مدى ارتباط انفعالات الفرد مع دوافعه وحاجاته. فعندما يمنع الفرد من اشباع حاجاته ينفعل وكذلك عندما يستثار دافع من دوافعه فانه ينفعل فيسعى الفرد إلى ازالة التوتر لكي يحصل على الراحة، والاستجابة الانفعالية للملاكم "تتحدد في جميع قدرات اللاعب على مواجهة المنافسة الرياضية وقد تغطي اللاعب مجموعة من الاستجابات الانفعالية النوعية الذي يبدو عليها الملاكم في المنافسة مثل الاتزان الانفعالي، ضبط النفس، الثقة بالنفس ... الخ"(12).

 

ثانياً: خصائص الانفعالات والصفات العامة لها:

          اجرى علماء وظائف الاعضاء العديد من التجارب لدراسة ومعرفة الانفعالات الرياضية "وتوضح النتائج التي تم التوصل إليها من هذه الدراسات والتجارب الميدانية امكانية الوصول إلى تحديد سلسلة كبيرة من الخصائص والصفات والانفعالات الرياضية وكذلك معرفة أثرها على القيام بالعمل والتصرف الرياضي ومن الخصائص العامة للرياضيين سرعة حركة الانفعالات وتغايرها والتغيير السريع في الاحداث أو الحوادث التي تسببها"(13)، فعند تسجيل نقطة في الملاكمة تكمن السعادة يرافقها الابتهاج والحماس وبعد ثوان تأتي خيبة الامل والغضب والحزن ثم يتبعها الامل وهكذا تتراكم عند اللاعبين خبرات انفعالية تتميز بالخصائص التالية:

1-     الذاتية : "تحمل الخبرات الانفعالية دائماً طابعاً ذاتياً وتختلف من فرد لاخر تبعاً لدرجة ادراكه للاشياء المادية المحيطة به وبالمواقف المختلفة التي يمر بها و كذلك بالنسبة لعلاقته بالآخرين"(14)، فالفرد قد يغضب ويحزن عند خسارة لاعب في النزال بينما هناك شخص آخر تبعث في نفسه والفرح والسرور، وقد لا تستوجب الامر لتلك الحالتين لشخص ثالث.

2-     التعدد: "وهـي تعدد الحالات الانفعالية المختلفة التي يمر بها الفرد كالفرح والحزن والندم والابتهاج والكراهية والعطف....الخ وتكون هذه الحالات الانفعالية مختلفة الشدة فبعض الاحيان تكون بسيطة (ضعيفة) أو قوية أو مركبة (قوية، ضعيفة)"(15).

3-     التباين (الاختلاف في الشدة): "قد يفرح لاعب لتمثيل بلده في بطولة عالمية وفي بلد معين وتحت اشراف مدرب معين، ولكن درجات الفرح تختلف في الشدة من حيث الدرجة في كل حالة من تلك الحالات"(16).

4-     الارتباط بالمتغيرات العضوية الداخلية والخارجية: ترتبط الانفعالات المختلفة بكثير من المتغيرات الفسيولوجية الداخلية لاعضاء الجسم المختلفة بأنواع متعددة من المظاهر كعمل القلب والدورة الدموية واعضاء الجهاز التنفسي والتغيرات الجسمية (الخارجية) التي كثيراً ما تعبر عن نوع الانفعال الذي يتعرض اليها اللاعب ونوع تأثيرها عليه مثل ظهور علامات التعرق أو اصفرار الوجه أو حالات ارتجاف الاطراف السفلى أو العليا أو بعض اجزاء الجسم الاخرى(17).

 

1-      الصفات العامة للانفعالات:

          "حياة الانسان والرياضي بشكل خاص في حالة تقلب مستمر وتغير دائم ... وهذا لاشك يضفي على الحياة جزءاً كبيراً مما لها من قيمة ومالها من متعة فبدون هذه الاحساسات الوجدانية والانفعالات والعواطف المختلفة تصبح حياة الانسان مملة لا متعة فيها وتصبح شبيهة بحياة الجماد الذي لا يحس وجميع ولا يشعر ولا ينفعل"(18)، وصيغة التلازم بين الانسان وجميع حالاته الوجدانية لها صفات عامة نذكر منها:

1-     وجودها طيلة العمر: " ان الانفعالات مستمرة طيلة عمر الانسان و كذلك موجودة في كل ادوار حياته ولكن قوتها تختلف من فرد لآخر حسب العمر وأساليب تنشئته وتربيته والخبرات التي تعرض لها"(19).

2-     الاستمرارية Duration: "هي الفترة التي يستمر خلالها الانفعال لدى الشخص من جراء منبه يؤدي إلى اثارة ذلك الشخص لمدة معينة من الوقت حسب تأثير وقوة ذلك المنبه وكذلك خبرات ذلك الشخص الانفعالية ومن ثم يهدأ فيها جسمه ويعود إلى توازنه"(20) .

3-     سرعة الانفعال: "أن لعبة الملاكمة تتميز بديناميكية انفعالية عالية فالامر هنا يتعلق بالفشل والنجاح وتأكيد الذات وفي بداية النزال تتداخل الانفعالات تتلقى احدها الاخرى وتحل محله وتتباين في الدرجة والحدة فمنها الفرح والسرور والابتهاج ومنها الانقباض والغضب والضجر وعدم الارتياح....الخ من الانفعالات التي ترتبط بالنزال ونتائجه"(21).

4-     سهولة الاقتران: "ان الانفعال سهل الاقتران مع الاشخاص وهذا ما اظهرته تجارب السلوكيين ومثال على ذلك استطاع واطسن (Watsun) ان يجعل احد الاطفال ان يخاف من أرنب ابيض جميل الشكل والسبب في ذلك ان رؤية الارنب اقترنت بسماع صوت مرعب"(22).

 

ثالثاً: كيف تتكون الانفعالات:

          لابد من الاشارة إلى حقيقة ان للجهاز الحافي (Limbic System) اهمية قصوى في السلوك الانفعالي لدى الأفراد وكلمة (لمبي) معناها (حافة أو حاشية أو حد) وقد سميت بهذا الاسم لان اجزاءه حدود أو حلقة حول محور اعمق جزء في مقدم المخ، "ويتكون الجهاز اللمبي عن شبكة من تراكيب منحنية وممرات ويتلقى الجهاز اللمبي الرسائل التي تساعدنا على اصدار العمليات الجسمية المصاحبة للانفعال والاحاسيس العضلية التي تمر بنا بوصفها خبرات وتجارب متراكمة وهي جانب آخر من الوعي الانساني والمسؤول عنها لحاء المخ وتعتبر منطقة تحت المهاد أو الهايبوتاموس (Hypothalamus) جزء مهم من الجهاز اللمبي وهي الرابطة المباشرة بين المخ وغدد الجسم المختلفة التي تنشط أثناء عمليات الخوف والغضب والانفعالات الاخرى"(23).

          هنا نجد ضرورة ان نوضح استخدام مصطلح الانفعال (Emotion) بمعناه الواسع بحيث يشمل "جميع الحالات الوجدانية، والانفعال أو الاستعداد الانفعالي يدخل في تكوين كثير من الدوافع الانسانية المركبة بتكوين الاتجاه والعاطفة والانحياز والعقدة النفسية والحالة المزاجية"(24). "وتلعب الانفعالات المختلفة دوراً هاماً بالغ الاثر في حياة الفرد إذ ترتبط بدوافعه وحاجاته وبأنواع الانشطة المتعددة التي يمارسها"(25).

          "ان تحسس الفرد أو اللاعب بأعراض الانفعال هو خاصية حياتية وضرورة لبني الانسان وبأنها تكون احدى المقومات الاساسية في تعامل الانسان مع محيطه والتحفز لتجنب الخطر ودرئه"(26)، "وان معنى الانفعال يتحدد بنوع الموقف نفسه ويمكن ان نقسمها إلى نوعين:

1-     انفعالات إيجابية (انفعالات سارة): كالفرح والسرور والحب والفوز والنجاح...الخ.

2-     انفعالات سلبية (انفعالات غير سارة): كالحزن والخوف والغضب والكراهية والهزيمة والفشل"(27).

       هذا ما أكده روبرت سنكر (Robert Singer) ان كلتا الحالتين من الانفعال حالة ممكن ملاحظتها في سلوكنا اليومي أو حتى قياسها عن طريق بعض المتغيرات الفسيولوجية (الوظيفية) أو بعض الطرق المباشرة أو غير المباشرة"(28).

 

رابعاً: طرائق السيطرة على انفعالات لاعبي الملاكمة:

1-    التدليك:

تعد لعبة الملاكمة من الرياضات التي يحتاج ممارسها إلى نوع من التدليك لتخفيف السكر العضلي وازالة التوتر التي يتعرض له اللاعب، ويعد التدليك عاملاً مساعداً للوقاية من الاصابات الرياضية بالاضافة لكونه وسيلة فعالة للحد والسيطرة على انفعالات اللاعب وهناك اعتقاد صحيح ان لاعبي الملاكمة هم أكثر الرياضيين حباً للتدليك سواء كانت قبل النزال وخلال فترة الاستراحة أو بعد النزال، واغلبية اللاعبين يمارسون تدليكاً سريعاً لعضلات الرجلين اثناء فترة الاستراحة لغرض تهيئة تلك العضلات وازالة حالات الشد العضلي واضافة طاقة حيوية جديدتين للاعب والاستعداد للجولة الثانية باقصى طاقاته وقدرته على الحركة، "وان التدليك يرخي الالياف العضلية وبفرق بين بعضها البعض مما يفسح المجال للحركة من جديد بحرية وطاقة كبيرة وبمرونة تامة ويساعد على استطالة العضلات التي تقتصر جراء الاداء الرياضي العنيف المتكرر كما انه يمنع التعب ويمنح الاسترخاء ويهدئ الآلام ويقلل من التوتر كما يساعد على التقليل من ترسب الاحماض كما ان التدليك يحسن التنفس الجلدي كما يخفف من الشد المسلط على الجهاز العصبي"(29).

 

2-      الاعداد النفسي:

          عند الاقتراب من البطولات يتطلب اعداد الملاكمين بشكل جيد ويعتمد هذا الاعداد على اسس رئيسة هي الاعداد البدني والمهاري والاعداد النفسي الذي يعتبر جزء مهم وبارز في عملية تعليم وتدريب الملاكمين لخوض غمار المنافسات، ومن خلال الاعداد النفسي يمكن تنمية وتطوير السمات النفسية لدى الملاكمين لما لها الاثر في تطوير مستوى الانجاز من حيث زيادة الثقة بالنفس وادائه الفني والخططي بشكل سليم على الحلبة.

          ونشير هنا إلى دور المدرب الفاعل في عملية التخطيط العلمي الصحيح لعملية الاعداد النفسي الطويل المدى سواء كان للاعب أو لمجموعة لاعبين، وهذه العملية تساعد على تهيئة الجو النفسي والاجتماعي الذي يساعد على تحقيق اهداف الفريق واللاعبين "فعندما يكون الجو النفسي والاجتماعي غير ملائم فأن مستوى الاداء يكون أقل من القدرات الطبيعية لأفراد الفريق وأقل من درجة استعداد وامكانيات ذلك الفريق في حين ان تهيئة واعداد الجو النفسي والاجتماعي للفريق أثناء فترات التدريب يؤدي إلى تماسك الفريق ويساعد على النجاح والظهور بأحسن مستويات الاداء"(30).

 

3-      اسلوب التغذية:

          "ان الانسان يحتاج إلى طاقة خلال مزاولة أي عمل أو نشاط ويعتبر الغذاء عنصر اساسي للطاقة وبدون الغذاء لا يمكن تحقيق طاقة كافية وخاصة عند الرياضيين"(31)، "وتعتبر الكاربوهيدرات والدهون والبروتينات وكذلك الفيتامينات والمعادن المصادر الرئيسة والمهمة التي يجب ان يحصل عليها الملاكم في غذائه، كما ان كمية ونوعية الغذاء التي يحتاجها الملاكمون تتأثر بعمر اللاعب ودرجة حرارة الجو وجهده خلال النزال"(32)، وأي خلل في عملية التوازن في توزيع تلك المواد الغذائية ستؤثر سلبياً على حالة اللاعب الفسيولوجية والبدنية والمهارية ومستوى انجـاز وصحة اللاعب العامة، وفي الآونة الاخيرة اخذت برامج تغذية اللاعبين تأخذ حيـزاً كبيراً في عمليات وضع الخطط المبنية على أسـس علمية من اجل توفير الغذاء المثالي والمتكامل للاعب وتحت اشراف وارشادات عامة يجب مراعاتها من ذوي الاختصـاص بهذا المجال وكذلك تحديد الوقت المناسب لتناول الوجبات الغذائيـة، وخاصة الوجبات الغذائية التي تسبق المباراة كذلك معرفة أنواع الطعام الملائمـة للاعبين.

 

4-      التشجيع المستمر:

          ان حالة التشجيع المستمرة للملاكمين تعمل على رفع ثقة اللاعب بنفسه وقدراته المهارية والخططية والنفسية، وهذا يخلق حالة تحسن اداء اللاعب وتحقيق أفضل الانجازات وكذلك تنمية حالة الشعور نحو الجماعة من أعضاء فريقه والعمل على رفع اسم فريقه وناديه في كافة المنافسات الرياضية بعد ان يصل اللاعب إلى حالة الاطمئنان والشعور بالراحة مما تزيد اللاعب المواظبة والاستمرار في التدريب المنتظم، والتشجيع المستمر للملاكمين ركيزة مهمة في عملية الاعداد والتهيئة النفسية للاعب مع اختلاف وسائلها وكما هي في الحالات التالية: (33)

-    الاحاديث الحيوية (Pep Talks): هي تلك الاحاديث المتفائلة والمشجعة التي تعمل على تنشيط الدفع المعنوي على اجتياز موقف المنافسة سواء كانت تلك الاحاديث من المدير الفني أو الاداري أو احد اعضاء الفريق.

-    لوحات النشرات (Bulletin Boards): وهي احدى الصور المرئية لاحاديث التشجيع والتي قد تتضمن اخبار انجازات اللاعب ونشر صور اللاعب في اماكن عامة وبارزة تسمح لعدد كبير من الناس بمشاهدتها.

-    الاعلام وتغطية الانباء (Publicity): يلعب الاعلام المرئي والمقروء دوراً بارزاً في زيادة الحالة المعنوية للاعبين ومدى استعدادهم إلى المنافسات الهامة وتحقيق افضل الانجازات الرياضية والعمل الدائم لاعضاء الفريق للظهور بالمظهر اللائق وتحسين قدراتهم المهارية وسلوكيتهم وضبط انفعالاتهم السلبية اثناء المنافسات الرياضية حتى يستطيع اللاعب من خلال ذلك كسب وانشاء علاقة ودية حميمة مع وسائل الاعلام ومندوبي المجلات والصحف الرياضية والاذاعة والتلفزيون والاعلام وسيلة من وسائل التأثير على السلوك".(34)

-    تأييد المشجعين (Fan Support): غالباً ما يحتاج اللاعب أو الفريق الرياضي اثناء المنافسات إلى نوع من التأييد والتشجيع وهذا يلعب فعله ودوره اثناء المنافسة في تحقيق الفوز بالنزالات، وفي الآونة الاخيرة اصبحت لكل نادي رياضي أو فريق رابطة للمشجعين يستخدمون كل وسائل التأييد والتشجيع لفرقهم اثناء الدوري أو البطولات وهذه حالات التشجيع نوع من الاعتراف بقيمة ما يؤديه اللاعب وبأن اداؤه يمتع ويفرح جمهور المشجعين.

 

5-      الاحماء المتكامل والارتخاء العضلي:

          اخذت عملية الاحماء المتكامل والارتخاء العضلي للملاكمين جانباً اساسياً ومهماً لاعداد وتهيئة اللاعب لدخول النزال خالي من حالات الانفعال كالقلق والتوتر واللذان يؤديان إلى الشد العضلي والخوف وبالتالي إلى اختلال التوازن في سلوكية واداء اللاعب اثناء النزال، وبما ان حالات الانفعال تقل وربما تزول مع مرور الوقت فأن عملية التهيئة والاحماء الزائد قبل المنافسة تعتبر المحطة المهمة التي يمضي اللاعب من خلالها تهيئة كافة اعضاء الجسم للعمل من خلا مجموعة من التمارين يؤديها الملاكم، ومن الطبيعي لا توجد هناك نماذج ثابتة للاحماء والتهيئة قبل المنافسة تصلح لكل الظروف بل تعتمد على درجة حرارة المحيط وظروف المحيط بالاضافة إلى ظروف المنافسة وامكانية اللاعب، وان عملية الاحماء المتكامل والارتخاء العضلي قبل المنافسة ممكن ان تحقق من خلالها: (35)

-         اكتساب العضلات الارتخاء التام والمرونة اللازمة.

-         رفع الدافع النفسي للاعبين وبناء الدافع النفسي الإيجابي للصراع الرياضي.

-         التهيئة الذهنية لتأدية الواجبات المختلفة باسترخاء تام.

-         الاسهام بشكل فعال في تنظيم الفعاليات والقدرات الحركية.

-         اعداد مختلف أجهزة الجسم وتهيئتها للعمل المقبل.

-         يساعد على زيادة سرعة رد الفعل الحركي وينمي الاستجابة الحركية.

 

6-      استخدام تحفيز المدربين:

          يلجأ بعض المدربين والهيئات الادارية في الاندية وبعض المعنيين في المجال الرياضي استخدام تحفيز الملاكمين كوسيلة لعملية السيطرة على انفعالاتهم وغرس روح الثقة بالنفس والقدرة على الانجاز الامثل وتذليل كل الصعاب التي قد يواجهها اللاعب.

          والتحفيز تعرف بأنها "حقائق وعمليات باعثة الناس إلى العمل أو لغيره ولمختلف الحالات. ومن خلال ما تقدم ان المدربين وخصوصاً العاملين مع لاعبي المستويات العليا بالملاكمة كيف يستطيع منهم وضع اختيار الاساليب الاكثر دقة وفاعلية لتحفيز اللاعبين وكذلك في أي وقت ممكن الاستثارة هل في وقت النزال أو في فترة زمنية محددة وبأي طريقة كانت التشجيع أو الاغراء بالكلمات الطيبة أو المسائل المعنوية (كالهدايا والاوسمة والمساعدات المالية) ولكن مدى ارتباطها بالوسيلة المستخدمة في تحفيز اللاعب والوقت المناسب لذلك إلى المعرفة الكاملة للعوامل الاجتماعية والدراسية والنفسيـة لكل لاعب لكي تبنى اعطاء اللاعبين بالشكل والفترة الملائمة لذلك الرياضي"(36).

 

 

7-      استخدام الموسيقى:

          تعتبر الموسيقى الوتر الحساس في عملية التأثير الانفعالي في النفس البشرية كما انها تعمل فعلها داخل اعماق النفس وهناك ارتباط سحري عجيب بين الموسيقى ومشاعر والانفعالات والاحساسات التي تتجاوب في النفس والروح وخاصة عند الخضوع للمؤثرات الموسيقية ومدى سيطرتها على السلوك والمشاعر في تهدئة الانفعالات كما هي للموسيقى القدرة على اثارتها، وبهذا يمكن التأكيد على استخدام الموسيقى في عمليات تهدئة الانفعالات وازالة حالات التوتر والقلق والخوف عند اللاعبين وخاصة في فترة المنافسات الرياضية لتكون فرصة سانحة للسيطرة على انفعالات الرياضي واللاعب كما ينبغي، "كما ان هناك حاجة إلى اعداد شرائط الكاسيت المستخدمة في تدريبات الاسترخاء ببعض الموسيقى المصاحبة والتي تلائم البيئة العربية حيث المتوفر منها حالياً يستخدم السيمفونيات والكونشيرات العالمية ومن الطريف بالذكر ان هناك تجارب تجري على استخدام بعض مقطوعات الموسيقى الشرقية في مثل هذه البرامج الغربية"(37).

 

- أهم الدلائل على وجود الاستجابة الانفعالية للموسيقى:

          هناك عدة دلائل التي من خلالها تؤكد على وجود الاستجابة الانفعالية للموسيقى وأهمها: (38)

1-    الدلائل الذاتية: منذ أقدم العصور وحتى وقتنا الحاضر يؤكد الفلاسفة والنفاد ان الموسيقى تثير استجابات انفعالية لدى المستمعين إليها وتسبب ردود افعال متباينة بصورة واضحة عند مختلف المستمعين.

2-    الدلال الموضعية: يمكن تمييز صنفين من الاستجابات الملحوظة ودراستها بصورة موضعية وهي:

أ-     الاستجابات التي تتخذ صيغة تغيرات ظاهرية في السلوك، وهذا النوع ليس شرطاً فيها ان تكون الاستجابات ملحوظة بشكل بارز فكثير من الناس ميالون إلى جمع هذا السلوك الظاهري. وان البكاء قد يكون حصيلة حزن شديد وكذلك حالة الفرح الشديد فأن مثل هذا السلوك لا يخبرنا الا عن القليل إلى قيمة الاستجابات أو عن علاقتها بالمثير.

ب-    الاستجابات التي تأخذ شكل تغييرات فسيولوجية أقل استعداداً للملاحظة، فالموسيقى لها تأثير واضح وكبير على الاستجابات التي تأخذ شكل تغييرات فسيولوجية كما هو الحال على النبض والتنفس وضغط الدم، كما انها تؤثر على بدء التعب العضلي والعقلي.

 

8-      توجيهات المدرب اثناء النزالات:

          ان ايعازات المدرب قبل وأثناء النزالات له تأثير فاعل في نموذج التوجه الدافعي للملاكم وبذلك لابد ان تتفاعل توجيهات المدرب مع نفس اسلوبه المستخدم في التدريب وتوجيه اللاعبين مما يلائم قدراتهم النفسية والمهارية والاجتماعية والتي تختلف صيغة التفاعل من لاعب لاخر، "لانه هناك من اللاعبين من يتصفون بحالة عدم اللامبالاة أو الاكتراث ومثـل هؤلاء اللاعبين يحتاجون إلى التنشيط الذاتي (Self-Activation) من خلال تطبيق استراتيجيات ذهنية وعقلية ومعرفية ذاتية تتمثل في كلمات التشجيع الموجهة من المدرب"(39).

 

9-      استخدام اليوكا والايحاء الذاتي والتنويم المغناطيسي (التدريب الذهني): (40)

          لغرض السيطرة على انفعالات اللاعبين النفسية ذوي المستويات العالية استخدمت كثير من بلدان العالم رياضة (اليوكا) (والايحاء الذاتي) (والتنويم المغناطيسي)، ففي (اليوكا) يأخذ الرياضي اوضاعاً جسمية خاصة مع محاولة عزل نفسه عن المحيط الخارجي بغية التخلص من تأثيرات المحيط عليه، أما طريقة (الايحاء الذاتي) هي عملية الارتخاء المتدرج والتي تستخدم بها من ازالة آثار الشد النفسي وما يرافقها من عمليات الشد العضلي في الجسم وفي بعض الاحيان تستخدم نفس الطريقة في عملية تحفيز العضلة إلى احد المرغوب فيه، وقد أكد بعض العلماء بأن "استخدام (التنويم المغناطيسي) يساعد على تحسين قابلية الرياضي البدنية والنفسية واكتشاف اخطاء الرياضي المهارية وبالتالي يؤدي إلى ارتفاع مستواه العام عن طريق التخلص من الخوف الزائد من تكرار الاصابات واستدعاء خبرات النجاح السابقة وبث الثقة في نفوس اللاعبين وتقليل حدة القلق والتوتر في ظروف المباراة العامة لاستخدام الاسترخاء الايحائي"(41).

 

خامساً:  أسباب انفعال لاعبي الملاكمة:

1-      الخبرة السابقة:

          يختلف لاعب الملاكمة عن الآخر بمقدار الخبرة المتراكمة التي اكتسبها من خلال التدريب أو المنافسات الرياضية "وتعتبر الخبرة السابقة أحد العوامل المهمة في التعبير عن الانفعالات والاستجابات تختلف في التعبير من شخص لآخر"(42)، فلاعبي الملاكمة ذوي المستويات العليا يحملون العديد من التجارب والخبرات المتراكمة التي تكسبه القدرة في التعامل الإيجابي مع كثير من الحالات والمواقف خلال المباراة والتي يمكن من خلالها السيطرة على بعض المثيرات التي قد يواجهها اللاعب اثناء التدريب والمنافسة. في حين نرى اللاعب الناشئ والاصغر عمراً وخبرةً أقل قدرة على التكيف والملائمة لمختلف المواقف وتبدو مظاهر الانفعال واضحة عليه.

 

2-      نوعية أو مستوى المنافسة:

          ان حالة لاعب الملاكمة الانفعالية تختلف طبقاً لمستوى وأهمية المنافسة ومدى الاستعداد لها "إذ تختلف حالة اللاعب عند تقارب المستويات عن حالته عندما يدرك ان منافسه متفوق عليه لدرجة كبيرة أو عندما يكون منافسه اضعف منه بكثير ومن ناحية اخرى تختلف حالة اللاعب عند عدم معرفته للمستوى الحقيقي للمنافس وعند عدم معرفته المنافس الفعلي (حالة المنافس المجهولة) تسبب هذه الحالة الاخيرة المزيد من الاعباء النفسية على اللاعب"(43)، وغالباً ما تتخلل حالة اللاعب بالانفعالات الحادة عند ملاقاة اللاعبين المتقدمين أو الاقوياء ذوي الاسماء اللامعة في اللعبة ومدى أهمية النزال بالنسبة له على مستوى الترتيب العام كما تأخذ هذه الحالة حين المشاركة في المنافسات الخارجية والتي تحمل صفة اعلى قمم المنافسة وتهبد هذه الحالة حتى تصل عند اللاعب بالاعتدال (الانفعالات المعتدلة) في المنافسات الودية أو المحلية أو مع لاعبين اقل مستوى أو في نزالات لا تحمل صفة التأثير المعنوي من حيث موقع اللاعب ومكانة اللاعب.

 

3-      نوعية الاعداد النفسي للاعب:

          يعلب الاعداد النفسي للاعب مرحلة ضرورية جداً لا تقل عن اعداد اللاعب بدنياً ومهارياً وخططياً حيث يلعب الاعداد النفسي بنوعيه (الطويل المدى والقصير المدى) على جعل اللاعب أو الفريق في أحسن حالات الاستعداد النفسي والكفاح "وان اللاعب الذي تمم مراحل الاعداد النفسي بشكل جيد أثناء التدريب ومراحل الاستعداد بالتأكيد سوف ينعكس ذلك ايجابياً على سلوكه وانفعال اللاعب خلال المراحل التدريبية وعند دخوله للمنافسات الرياضية"(44).

 

4-      الحالة التدريبية للاعب الملاكمة: (45)

          تؤثر الحالة التدريبية للاعب الملاكمة بدرجة كبيرة على حالته قبل بداية النزال فاللاعب الرياضي الذي يتميز بحالة تدريبية عالية (فورمة رياضية) تتوقع منه ان يمر في حالة مغايرة للحالة التي يكون عليها في حالة تدريبية منخفضة).

 

5-      نظام المنافسات:

          في الملاكمة لكل نزال لها ظروفها وقد لا يفصح بعض اللاعبين عن مستواهم الحقيقي في النزالات المهمة في أولها خلال تلك البطولة، فنظام المنافسات في البطولات المختلفة احد العوامل المهمة والمؤثرة لحالة اللاعب فعلى سبيل المثال تختلف حالة اللاعب عندما يكون نظام النزالات على طريقة خروج المغلوب من مرة واحدة ولكل حالة فعلها على اللاعب فان سيكولوجية النزالات والاعداد العام لها ارتباطها وثيق بالنواحي البدنية والعقلية والخططية يضمن وبكل تأكيد ثبات الاداء وانخفاض مستوى الانفعالات لدى اللاعب. (46)

 

6-      النمط العصبي للاعب: (47)

          ان نوع النمط العصبي المميز للاعب يؤثر بدرجة كبيرة على حالته قبل بداية المباراة، وكلنا نعرف ان هناك بعض اللاعبين يتميزون بالهدوء والقدرة على ضبط عواطفهم وانفعالاتهم كما ان هناك بعض اللاعبين يتميزون بالاستثارة السريعة لاقل مثير ويحتاجون إلى المزيد من الوقت للتحكم في انفعالاتهم وهؤلاء غالباً تنتابهم حالة حمى البداية.

 

7-      مكان النزال واستجابة الجمهور:

          قد تختلف حالة اللاعب عندما يشترك في نزالات  تقام على الحلبة التي اعتاد عليها عن حالته عندما يشترك في حلبة محايدة لم يسبق له ان تدرب أو اشترك في مناسبات اقيمت عليها أما لنوع وخصائص لاستجابات الجمهور (المتفرجين) من اهم العوامل المؤثرة على حالة اللاعب النفسية كما ان عدد المتفرجين يلعب دوراً هاماً ذلك بالاضافة إلى اختلاف الايقاع للاعب طبقاً للمناطق الجغرافية.

 

8-      وقت المنافسة:

          "ان كافة الالعاب الرياضية التي يستغرق اللعب فيها فترة طويلة ومجهود بدني شاق تثير حدة الانفعال عند اللاعب اكثر من المنافسات الرياضية التي يستغرق اللعب فيها وقتاً قصيراً وذات جهد بدني قليل"(48).

 

9-      شخصية المدرب:

          تلعب شخصية المدرب في الملاكمة مؤشراً كبيراً على سلوكية اللاعب ومدى استثارته الانفعالية خلال النزال، وهناك علاقة طردية واضحة بين حالة المدرب الانفعالية وبين درجة انفعال اللاعب و خاصة اثناء النزالات المهمة والالعاب ذات الطابع التنافسي الكبير، وبخاصة (القلق والتوتر و الانفعال) للمدرب اثناء المباراة أو التدريب تعتبر حالة سلبية في شخصية المدرب بالملاكمة مما يجعله يفقد السيطرة والتحكم علة توجيه اللاعب وهذا بدوره له التأثير المباشر على عطاء المدرب واللاعب وبالتالي الوصول إلى ما لا يرغبه الطرفان المعنيان في الاداء والنتيجة في المنافسة الرياضية مما يجعل توقف نجاح كثير من اللاعبين بلعبة الملاكمة على اسلوب الاشراف الذي يقوم به المدرب وما يتصف به من خبرات"(49).

 

10-    الحالة المناخية:

          ان حالة المناخ لها دوراً كبيراً في تحديد حالة اللاعب بالملاكمة فعندما يلاكم اللاعب في جو بارد يختلف عنه إذا كان الجو حاراً شديداً، وبديهياً ان لعبة الملاكمة لعبة شاقة بدنياً ويصرف اللاعب مجهوداً كبيراً وليس سهلاً. فاذا كان الجو حاراً أثناء النزال فله تأثير سلبي على مدى استمرارية اللاعب وعطائه البدني والفني وكذلك يظهر تدهوراً واضحاً في سلوكية اللاعب وانفعالاته وقد تتضاعف هذه الحالة عند اللاعبين من غير المتدربين على اللعب بمثل هذه الاجواء الحارة كما تظهر صعوبات بالغة في عملية تنفي اللاعب وكذلك ظهور حالات التعب المبكر والخمول لدى اللاعبين قد تصل إلى حالة الاغماء وكما هو معلوم ان اللاعبين عليهم الالتزام بالقانون واللعب في كافة الظروف الجوية.

 

11-    الشحن والابعاد: (50)

          المقصود بالشحن هو استخدام كافة الوسائل والسبل لكي يجعل الملاكم ان يعيش تماماً في جو النزال ويندمج في كل ما يحيط بهذا النزال، أما الابعاد فهو استخدام السبل والوسائل لابعاد الملاكم عن التفكير المستمر في النزال وكلتا الحالتين لهما تأثيرهما على نفسية وانفعال الملاكم.

 

سادساً: المظاهر الخارجية والداخلية المصاحبة لانفعالات لاعب الملاكمة:

          ترتبط خبرات الملاكم الانفعالية المختلفة بتغييرات داخلية عضوية وكذلك ببعض المظاهر الخارجية التي تظهر على اجزاء مختلفة من جسم اللاعب وكما يلي:

1-      المظاهر الخارجية: (51)

أ-         الحركات التعبيرية للوجه:

          ان لعبة الملاكمة من الالعاب الرياضية السريعة والممتلئة بالانفعالات المختلفة نظراً لتفاعل اللاعبين من بيئة النزالات ولكل حادث حديث فترسم ملامح ذلك الحدث على تلك الحركات التعبيرية لوجه اللاعب سواء كانت ملامح الفرح أو الحزن والالم. ومن الممكن ان نستدل بالعين المجردة تعبير الوجه على الفرح والسرور والخوف والحزن ولكننا قد لا نعرف بعض الحالات الانفعالية الاخرى التي يمر بها اللاعب كالتهكم والحنق واليأس وقد أثبتت البحوث والدراسات ان لكل فرد تعبيراته الخاصة ينفرد بها عن سواه كما ان هناك اختلافاً بين المجتمعات الحضارية المختلفة وطريقة كل منها في التعبير عن مختلف انواع الانفعالات.

 

ب-     الحركات التعبيرية لكل أجزاء الجسم:

          ترتبط بعض الانفعالات بالحركات التعبيرية لكل اجزاء الجسم ففي حالات الفرح والسرور يبدو اللاعب مرفوع الرأس، وما يبدو من حركات تعبيرية عن الحزن والوجوه التي تبدو في انحناء الرأس إلى الاسفل أو اختفاء الوجه باليدين وفي حالات الغضب العنيف يمكن ملاحظة بعض التغيرات والتي تهدف لمحاولة الهجوم أو التهديد والقيام ببعض الحركات مثل انقباض الايدي أو التكشير عن الانياب ... الخ.

 

 ج-      التعبيرات الصوتية:

          لقد احتل التعبير الانفعالي الناجم عن رفع الصوت أو خفضه كذلك سرعة الكلام وحدته لبعض النواحي المعبرة للحالات المختلفة التي يمر بها اللاعب ومدى كيفية ادراج النغمة الصوتية للكلام والضغط على بعض الكلمات المعينة ومخارج الحروف، كل ذلك يمكن الفرد من التعبير عن الكثير من الحالات الانفعالية.

 

2-      المظاهر الداخلية (العضوية):

          الانفعالات كثيراً ما تصاحبها استجابات فسيولوجية وهذه الحالة معروفة منذ العصور القديمة حيث جعلوا القدماء الاحشاء والقلب هو موضع الانفعالات، أما الان فقد عرفت ان "التكيفات الفسيولوجية التي تصاحب الانفعالات تقع تحت السيطرة المباشرة للجهاز العصبي اللاارادي والسيطرة غير المباشرة للمخ الاوسط وبخاصة (مهاد المـخ) وتحــت تأثير هذه القوى تبطيء انشطة المعدة وتتسارع ضربات القلب ويصـب الكلوكـوز في الدم وبهذه الطريقة يثار الكائن العضوي ويصبح مستعداً لكل طارئ"(52).

 

أهم المظاهر الداخلية المصاحبة  للانفعال هي: (53)

أ-     ضغط الدم وتوزيعه: غالبـاً يحدث ارتفاع ضغط الدم في حالة انفعال اللاعب مما يؤدي إلى تغير في توزيعه بيـن سطح الجسم وداخله وكذلك تعرض اللاعب في تلك الحالة إلى احمرار الوجه اثناء حالات الخجل والغضب وشحوب في حالة الخوف.

ب-   اتساع حدقة العـين: هنـاك حركة ديناميكية غير ارادية في شكل حدقة العـين، حيث تضعف وتصغـر في حالة الالم والاضطراب وتتسع وتكبر في حالة الفرح والسرور.

ج-    جفاف الحلق والبلعوم: ان عملية التوتر والاضطراب التي تنتاب اللاعب تؤدي إلى زيادة تعرقه وسيل اللعاب مما يؤدي إلى جفاف الفم والبلعوم في حالات الفرح والغضب والفزع.

د-    عملية الهضم ونشاط الغـدد: "يتأثر جهاز الهضم في حالة الانفعال والخوف والقلق لدى الانسان وتظهر علامات ذلك عن طريق تقلبات داخلية وعدم استقرار عمل المعدة والاحساس بالضغط على جدار المعدة وفي بعض الاحيان يصاب اللاعب بالاسهال أو الامساك والآلام المعوية المفاجئة نتيجة لذلك"(54).

هـ-   زيادة النبض وعملية التنفس: "ان حالات الانفعال الزائد التي يتعرض إليها اللاعب كالخوف والغضب يؤدي إلى زيادة عدد ضربات القلب وكذلك زيادة غير طبيعية في عدد مرات التنفس لتعويض نقص الاوكسجين الذي يحترق بسرعة في التفاعلات التي تحدث داخل الجسم نتيجة عدم الاستقرار النفسي والعضوي الذي يمر به اللاعب، ووجد انه في هذه الحالة تزداد نسبة السكر وكمية الادرينالين لزيادة نشاط عمل الغدد الكظرية والغدد النخامية مما يؤدي إلى شحوب الوجه وارتجاف العضلات".(55)

 

سابعاً: السمات النفسية والانفعالية للاعبي الملاكمة:

          لعبة الملاكمة تحتاج إلى بعض السمات والتي لا يمكن بدونها ان يصبح اللاعب بارزاً في هذه اللعبة والسمات هي "صفات عقلية أو جسمية أو انفعالية أو اجتماعية سواء كانت نظرية أو مكتسبة التي يتميز بها اللاعب وتعبر عن استعداد ثابت نسبياً لنوع معين من السلوك".(56)

1-      السمات حسب وجهة نظر هول ولندزي هي: (57)

أ-        سمات مشتركة: حيث يتسم بها الأفراد جميعاً.

ب-      سمات فريدة تتوافر لدى أفراد معينين.

ج-      سمات سطحية تكون ظاهرية وواضحة.

د-       سمات مصدرية: وهي السمات الكامنة التي تعد اساس السمات السطحية.

هـ-     السمات المكتسبة: وهي سمات تعليمية.

و-       سمات ديناميكية: وهي التي تهئ الفرد وتدفعه نحو الاهداف.

ز-       سمات قادرة وتبحث عن قدرة الفرد على تحقيق الاهداف.

 

          وهناك نقطة في غاية الاهمية وهي ان اشتراك اللاعبين في سمة معينة لا يعني اطلاقاً ان مقدار ودرجة هذه السمة موجودة بشكل متساو عند كافة اللاعبين مثلاً... ان سمة الصبر لا تعني ان كل اللاعبين متساوون بهذه السمة ولكن نرى ان هناك اختلاف واضح بهذه الصفة بين لاعب وآخر وهذا يمكن مشاهدته بوضوح اثناء النزال وبخاصة عندما تشتد ظروف اللعب ضراوة وتعقيداً فترى ان صمود اللاعب وبروز صفة الصبر لديه تختلف بين لاعب واخر، لاعب يصمد ولاعب آخر ينهار وهذا دليل على ان جميع اللاعبين لديهم سمة الصبر وغيرها من السمات الاخرى.

 

2-      السمات الانفعالية لدى الملاكمين:

أ-       الضبط الذاتي (Self-Discipline): (58)

          وهو حالة الاستعداد لتطوير "خطة اللعب" والالتزام بها والاندماج فيها والوصول بها إلى مستوى الاتقان طول الوقت بالمرونة الكافية لتغييرها. وتمثل هذه السمة القدرة في الحفاظ على "خطة اللعب" طالما كانت صالحة والتخلي عنها بعد ثبوت عدم صلاحيتها، ويلعب الضبط الذاتي أو الداخلي للاعب دوراً بارزاً ومهماً في مدى تطوير دافعية اللاعب نحو الاداء الرياضي وبهذا يمكن اعتبار "مفهوم الضبط من المفاهيم الحديثة تؤكد على ان رياضي الانشطة الرياضية العنيفة ذات الاحتكاك الجسماني المباشر تتميز بارتفاع درجة السمات الانفعالية الخاصة بالضبط النفس (Self-Discipline) مقارنة برياضة الانشطة المتوازية"(59).

 

ب-     الثقة (Confidence): (60)

          هي ايمان اللاعب بقدرته وثقته في مواهبه وتقبل التحديات التي تختبر حدوده، وهي معرفة اللاعب بكل نواحي أو نقاط القوة والضعف لديه واستخدامها جميعاً في الوصول إلى افضل النتائج، وهي تعني ان هناك استعداد لمواجهة أي عقبات في حدود قدرات اللاعب، وقد يخطأ الكثير من اللاعبين في عملية التعامل الامثل والصحيح مع درجة الثقة الذي يحملها ذلك الرياضي ومدى علاقتها في تحقيق المكسب أو الخسارة في المنافسات الرياضية حيث في الحالتين كلتيهما لابد من اللاعب ان لا يفقد شعوره بالثقة لان تحقيق الفوز (المكسب) في عدة مناسبات رياضية ينبغي ان لا يصل إلى حالة المبالغة بشعورهم نحو الثقة الزائدة والتي تسمى بحالة (Over of Confidence) حيث يعتقدون انهم افضل من امكاناتهم الحقيقية وآخرون يتظاهرون بالثقة ولكنهم داخلياً تستحوذ عليهم مشاعر الفشل والخوف وفي حالة اخرى واثناء المنافسات الرياضية يصل بعض اللاعبين إلـى حالة عدم الوثوق بانفسهم وقدراتهم مما يكون لها التأثير المباشر على اداء اللاعب سلبياً وتسمى (Lack of Confidence)، ولكن من  الافضل والامثل ان يكون هنالـك توازن بين تلك الحالتين المذكورتين لدى اللاعبين وهذا يصل باللاعب إلى المستـوى المرغوب فيه من الثقة بالنفس المثلى (Optimal Self Confidence)، وغالباً ما يصل إلى هذه الحالة عند اللاعبين ذات المستويات العليا حين يفهمون قدراتهم البدنية والمهارية ويضعون اهدافاً واقعية يضمن لهم تحقيق الاداء الافضل وتزيد اللاعبين خبرة ومناعة ضد حدوث الاخطاء ومدى كفاءتهم بالتعالم معها وليس من السهل دخول سمة الخوف إلى قلوبهم اثناء المباراة المهمة وهذا ينعكس على سلوكهم وادائهم وبالتالي تحقيق احسن الانجازات. "واللاعبون الين تعوزهم الثقة في النفس (Lack of Confidence) يقعون فريسة الفشل والخوف واسرى لتصوراتهم السلبية اثناء المباراة مما يؤدي إلى الاضطراب النفسي بسبب النقص العضوي والاهمال والرفض ومحاولة لتعويض مشاعر النقص لديه والاحباط في أعماله"(61)، وهناك علاقة جدلية وجوهرية بين ثقة اللاعب بنفسه وبين القدرات البدنية والمهارية للاعب لان الثقة وحدها تعتبر المفتاح الذي يكشف المواهب الكامنة داخل اللاعب لكنها ليست القدرات والاستعدادات نفسها "فالثقة هي عنصر الامان لدى كل فرد الذي يكافح في سبيل التفوق من أجل بلوغ الكمال لاحساسه بعدم الاكتمال أو عدم الاتقان"(62).

 

ج-      ضبط التوتر (Tension Control):

          "هي القدرة على التغلب بفعالية عالية على ما يعتري اللاعب من قلق وخوف ومعالجة الضغوط والانفعالات الحادة بطريقة إيجابية".(63)

 

د-      المسؤولية الشخصية (Personal Account Ability): (64)

          وهي تحمل المسؤولية الشخصية عن اداء اللاعب في المباراة وهي الارادة في مواجهة اللاعب بشجاعة لاخطائه، وبذل الجهد في المحاولة الجادة لتصحيح هذه الاخطاء.

 

هـ-     الرغبة (Desire):

          هي الدافع الشخصي لمزاولة الرياضي أو هي الدافع للنجاح والكفاح من أجل التفوق والامتياز وتعتبر مقياساً على مدى محاولة اللاعب ان يكون الافضل أو يؤدي افضل ما عنده"(65)، وغالباً ما يكون الدافع الشخصي لذلك الرياضي نحو ممارسة النشاط الرياضي اثناء المنافسات الرياضية بسبب تبادل النجاحات الذي بدوره يقع على اللاعب ببذلك قصارى جهده من أجل تحقيق افضل ما عنده لتحقيق الفوز. "والفرحة التي تغمر اللاعب تستمر طيلة مدة المنافسة وقد تستمر وقتاً أطول وتساعده على التصرف بكفاءة عالية وفاعلية اكبر، كان يقول احدهم سأدخل المنافسة بكل عزيمة ولن أفكر في شئ فكل اهتمامي يخص اللعب فقط والاداء الحسن"(66).

 

و-       الاصرار (Assertiveness):

          هو الشعور بأن اللاعب يستطيع ان يفعل في مباراته شيئاً ما يحدث تغييراً. وتشير إليه المخاطرات المعقولة التي يجازف بها اللاعب وعدم لجوئه الدائم إلى الطرق السهلة. والاصرار السليم يتضمن معرفة اللاعب لحدوده والخضوع عند الضرورة مع عدم السماح للاعبين ولا صعوبة المنافسة بتحديد طريقة اداءه"(67).

          ويتبين من خلال ذلك ان جميع السمات الانفعالية لدى لاعبي الملاكمة الانفة الذكر تختلف عن بعضها البعض من حيث نشاطها ومدى تأثيرها على تطور الارادة لدى شخصية اللاعب وكيفية التعامل معها لتحقيق الفوز في النزال وكيفية بناء عمليات القدرة الذاتية والمقدرة العالية للعمل الرياضي "وجميع هذه السمات الانفعالية يعيشها اللاعب بمستوى مختلف تفاوت في الكثافة وقد تحل واحدة محل الاخرى بحيث تتحول الحالة الانفعالية من إيجابية إلى سلبية وبنفس الحدة قد تتحول حالة السعادة الغامرة والنشوة والفرح عن طريق تحقيق فوز معين إلى حالة خوف وغضب عارم في حالة الاخفاق والهزيمة"(68)، بهذه الحالات النقيضة التي يمر بها لاعب الملاكمة والتي تسمى (عدم الاستقرار الانفعالي).

 

ثامناً: الخبرات الانفعالية المرتبطة بالنشاط الرياضي: (69)

          يرتبط النشاط الرياضي ارتباطاً بالانفعالات المتعددة وكما يتميز بقوة جاذبية الانفعالية مما يشكل الاساس للتأثير الهام الإيجابي على شخصية الفرد. والخبرات الانفعالية في النشاط الرياضي عبارة عن انفعالات سارو أو انفعالات غير سارة وتؤثر بصورة إيجابية أو سلبية على العمليات البيولوجية والنواحي السلوكية للفرد.

          ويمكن تلخيص اهم الخبرات الانفعالية المرتبطة بالنشاط الرياضي فيما يلي:

1-     الخبرات الانفعالية الناتجة من التغيرات الواضحة لاداء اللاعب في اثناء ممارسته للنشاط الرياضي، فالعمل العضلي الزائد هو علامة مميزة وضرورية للنشاط الرياضي يرتبط دائماً في الاحوال الطبيعية) بحالة من المتعة والمرح والسرور والاحساس بالارتياح والرضا والاشباع. أما في حالة زيادة التعب النفسي أو العضلي الواقع على كاهل الفرد فان ذلك يرتبط بالانفعالات الغير سارة كالضيق والكدر والاحساس بالتعب والاعياء والارهاق.

2-     الخبرات الانفعالية الناتجة من اكتساب الصفات البدنية (اللياقة البدنية) كالقوة العضلية والسرعة والتحمل والرشاقة والمرونة.

        فمن المستحب ان يشعر الفرد بقدراته البدنية وقوته العضلية وسرعته ورشاقته، وقدرته على التحمل، وان يحس بقدر معين من التفوق والامتياز لتوافر القدرة لديه على اداء الانشطة الرياضية التي تحتاج إلى المزيد من القوة والسرعة والتحمل والتي لا يستطيع الكثيرون القيام بها. وليس الامر مقصوراً على احساس المرء بقدراته البدنية، بل يتعدى ذلك إلى تقدير الآخرين ونظرتهم إليه نظرة ملؤهــا الاعجاب والتقدير. وعلى العكس من ذلك فان تميز الفرد بضعف اللياقة البدنيـة وعدم القدرة على التحمل أو الضعف العضلي من العوامل التي تستدعـي بعض الخبرات الانفعالية غير السارة كالخوف والقلق وعدم الثقة في النفس.

3-     الخبرات الانفعالية الناتجة عن اتقان المهارات الحركية التي تتطلب المزيد من الرشاقة أو التوازن، أو التي تطلب الشجاعة والجرأة، لان احساس الفرد بقدرته على اداء مثل هذه المهارات الحركية الرياضية من النواحي الهامة التي تستدعي الخبرات الانفعالية السارة لدى الفرد نظراً لاحساسه بالتميز في اداء مثل هذه المهارات الرياضية التي تتسم بصعوبتها ودقتها وخطورتها والتي لا يتمكن الكثيرون من ادائها. وعلى العكس من ذلك فان فشل لافرج في اداء بعض المهارات الحركية الرياضية أو عدم قدرته على الاداء مما يستدعي الخبرات الانفعالية الغير سارة.

4-     الخبرات الانفعالية المرتبطة بادراك جمال التوقيت والايقاع الحركي، الذي يتمثل في تمرينات العروض الرياضية ومن امثلتها العروض الرياضية التي تقدم في المناسبات الوطنية أو الرياضية المختلفة.

5-     الخبرات الانفعالية المرتبطــة بالمنافسات (المباريات) الرياضية، إذ انها تزيد في حدتها ما يمر به الفـرد فـي يومه العادي بدرجة كبيرة. وغالباً ما تتميز هذه الخبرات الانفعاليــة بطابع التوتر الشديد والتي ينعكس فيها المجهود المبذول لمحاولة الفــوز أو احراز ما يمكن من نتائج. وفي كثير من الاحيان يظهر ذلك واضحـاً جليـاً في الاشارات والحركات والالفاظ التي تعبر عن هذا التوتر الانفعالي.

          وغالباً ما تصطبغ الحالات الانفعالية في اثناء سير المنافسات الرياضية بحالة الاستثارة القوية التي يطلق عليها مصطلح (التهيج الانفعالي الرياضي) ويشعر الفرد بزيادة هائـلة في قدرته وطاقته ولا يحفل بالتعب وتشتد وتيرة كل العمليات النفسية لدى الفرد.

          والخلاصة ان النشاط الرياضي يزخر بانواع من الخبرات الانفعالية التي تميز بقوتها والتي تؤثر تأثيراً واضحاً على سلوك الفرد. ويتطلب ذلك من الفرد الرياضي القدرة على التحكم في انفعالاته واخضاعها لسيطرته، كما ان ديناميكية الحالات الانفعالية في أثناء المباريات التي تتميز بالتغير الدائم السريع في انفعال معين لانفعال آخر مغاير من اهم العوامل التي تؤثر بصورة واضحة على المستويات التي يظهرها الفرد في المنافسة الرياضية.

 

تاسعاً : فوائد ومضار الانفعالات:

          اشار العديد من الباحثين في مجال علم النفس إلى ان للانفعال فوائده ومضاره، ويمكن تلخيص فوائد ومضار الانفعال كما يلي:

-        فوائد الانفعال:

          من بين اهم فوائد الانفعالات المعتدلة أو المنشطة ما يلي:

1-     تسهم في قدرة الفرد على بذل المزيد من الجهد وتعمل كدافع للفرد توجهه وتثيره نحو الاداء ومحاولة تحقيق الاهداف كما تساعده على المقاومة ومواجهة الاحداث ومجابهة الصعاب.

2-     تساعد الفرد على الاستمتاع بوقته، نظراً لحاجة الفرد إلى درجة معينة من الانفعالات السارة أو المنشطة.

3-     تساعد على المزيد من التفاهم الاجتماعي بين الأفراد وتسهم في الفهم المشترك بينهم عن طريق التعبيرات المصاحبة لهذه الانفعالات.

4-     لا يستطيع الفرد ان يحيا بدون انفعالات تميز سلوكه أو ادائه.

 

-      مضار الانفعالات:

          من بين أهم مضار الانفعالات الحادة أو غير السارة ما يلي:

1-     تؤثر على العمليات العقلية العليا كالادراك والانتباه والتذكر والتفكير، إذ تسهم في الواقع في اخطاء الادراك وتعمل على تشتت الانتباه وعدم القدرة على التركيز ولا تساعد على التذكر الجيد للاحداث اثناء الانفعال أو التصور الصحيح، كما تسهم في اعاقة التفكير أو بطء التفكير.

2-     تقلل من قدرة الفرد على الفهم الصحيح للمواقف، ومن القدرة على النظرة الناقدة للاحداث، ولا تساعد على اخضاع سلوك الفرد لاراداته، الامر الذي قد يؤدي إلى عدم القدرة على التحكم في السلوك.

3-     التراكم المستمر لحدة الانفعالات وما يصاحبها من تغيرات فسيولوجية قد ينشأ عنه بعض الأمراض النفسجسمية (السيكوسوماتية) كارتفاع ضغط الدم وبعض الأمراض الخاصة بالقلب، أو ميل للسلوك العدواني أو محاولة الهرب من المواقف وعدم القدرة على مواجهتها.

 

عاشراً: نظريات في تفسير حدوث الانفعال:

          لكي يمكن التعرف على تفسير واضح للخبرة الانفعالية ينبغي التعرف على بعض النظريات أو النماذج التي تحاول تفسير العلاقة بين الانفعال ومصادره أو التي تحاول تفسير حدوث الانفعال. ومن هذه النظريات ما يلي:

-         نظرية جيمس لانج (النظرية الفسيولوجية الحشوية).

-         نظرية كانون (نظرية الهيبوثلاموس).

-         نظرية لندسلي (نظرية نشاط التكوين الشبكي).

-         النظريات المعرفية والمسببة للانفعال.

 

1-      نظرية جيمس لانج (النظرية الفسيولوجية الحشوية):

          من النظريات الباكرة لتفسير حدوث الانفعالات النظرية التي تعزى إلى كل من وليام جيمس (James) الامريكي، ولانج (Lange) الدانماركي، (استطاع كل منهما بصورة منفصلة التوصل إلى نفس النتائج في وقت واحد تقريباً ولذا سميت هذه النظرية بأسم نظرية جيمس لانجح).

          وتفترض هذه النظرية ان مثير الانفعال ينتج عنه تغيرات جسمية والتي بالتالي تجعل الفرد يشعر بالانفعال. فكان ادراك مثير الانفعال يؤدي إلى تغيرات فسيولوجية حشوية وعن طريق ادراك هذه التغيرات ينتج الشعور بالانفعال.

          أي ان اللاعب يواجه المنافسة فتسرع دقات قلبه ثم يشعر بالقلق فكأن الاستجابة الانفعالية (سرعة دقات القلب) تحدث اولاً والخبرة الانفعـالية (القلق) تعتبر نتيجة لهذه الاستجابة الانفعالية. وفي مجال توضيح هذه النظرية اشار (جيمس) إلى ما يلي: (ان الفرد يخاف لانه يجري، ولا يجري لانه يخاف).

          وقد يلاحظ ان هذه النظرية تختلف بصورة واضحة عن نظرة اللاعب الرياضي لتفسير الانفعال، إذ كثيراً ما نسمع بعض اللاعبون يرددون: (انهم يشعرون قبل المباريات بالقلق ثم بعد ذلك تسرع دقات القلب).

          وقد واجهت هذه النظرية العديد من الانتقادات واظهرت الدراسات التجريبية ان التغيرات الفسيولوجية الحشوية ليست السبب الرئيس في الشعور بالانفعال. الا ان اهم ما ابرزته هذه النظرية هو تأكيدها لدور التغيرات الجسمية والعضلية في حالة الانفعال.

 

2-      نظرية كانون (نظرية الهيبوثلاموس):

          تؤكد هذه النظرية كما اشار إليها (كانون Cannon) على أهمية دور (الهيبوثلاموس) من حيث انه احد الاجزاء الداخلية في المخ والذي يلعب دوراً هاماً في النشاط العصبي في حالة الانفعال. وتشير هذه النظرية إلى ان التتابع الانفعالي يبدأ بادراك الفرد للمواقف على انه مثير للانفعال (كالقلق مثلاً) ثم يأخذ الهيبوثلاموس دوره بان يبدأ في ارسال دفعات عصبية من هذا الجزء المركزي من المخ إلى العديد من الاجزاء العليا من المخ والى الاجزاء الاخرى من الجسم وبذلك يحدث الشعور في نفس الوقت الذي تحدث فيه التغيرات الجسمية.

          فكان لنظرية (كانون) على العكس من نظرية (جيمس لانج) تفترض حدوث الشعور بالانفعال والتغيرات الجسمية جنباً إلى جنب في نفس الوقت أي بمجرد ان يبدأ الهيبوثلاموس في القيام بدوره.

          ومن ابرز ايجابيات هذه النظرية تأكيدها لدور الهيبوثلاموس في السلوك الانفعالي، الا ان معارضي هذه النظرية يركزون على قصور المعلومات الحالية المتاحة عن الوظائف الدقيقة للهيبوثلاموس وعلاقته مع الأجهزة العصبية الاخرى.

 

3-      نظرية لندسلي (نظرية التكوين الشبكي):

          اشار (لندسلي Lindsley) إلى ان (الهيبوثلاموس) يعتبر المصدر الأول في تنظيم السلوك الانفعالي، ولكي يقوم (الهيبوثلاموس) بوظائفه فانه ينبغي ان يكون تحت تأثير المنشط للجهاز الشبكي في جذع الدماغ. وفي ضوء ذلك تفترض هذه النظرية ان التكوين الشبكي هو المصدر الاساس للاثارة والنشاط ومن خلال ذلك يعمل الهيبوثلاموس على التعبير عن مظاهر السلوك الانفعالي.

 

4-      النظريات المعرفية المسببة للانفعال:

          العديد من الدراسات الحديثة في مجال الانفعالات اشارت إلى التفاعل بين التأثيرات المعرفية (الذهنية أو العقلية) وبين التأثيرات الفسيولوجية (الجسمية) وتؤكد النظريات المعرفية على التأثير الذي تحدثه عمليات التفكير على الانفعال الذي يشعر به الفرد. فالتغيرات الفسيولوجية بمفردها لا ينظر إليها على انها المحدد الوحيد للانفعال. ولكن تقدير الفرد أو تقييمه أو تفسيره للمواقف له تأثير واضح على الخبرة الانفعالية التي يشعر بها الفرد.

          فكأن النظريات المعرفية تؤكد على قدرة الفرد لادراك علاقة السبب والاثر (Cues-Effect Relationship) بين مختلف المواقف والخبرات الانفعالية.

          فعلى سبيل المثال قد يعزو اللاعب قلقه كنتيجة لعدم قدرته على النوم ليلة المباراة. أو بسبب الارهاق في الانتقال لمكان المباراة، أو لحساسية أو اهمية المباراة. وفي كل حالة من هذه الحالات الثلاثة قد تكون اعراض القلق متشابهة ولكن مع اختلاف اسبابها.

 

احد عشر: مقياس الاستجابة الانفعالية: (70)

          ستجـد في ادناه عدد من العبارات المرتبطة بالمواقف الرياضية اقرأ منها بعنايـة وحاول ان تكون دقيقاً قدر الامكان فليست هناك اجابات صحيحة واخرى خاطئة.

          لاحظ من فضلك النقاط التالي:

-        اجب بطريقة مباشرة معبرة عن انطباعك الشخصي.

-    حاول ان تحدد الاستجابة التي تتفق مع ما تشعر به فعلاً وليس على اساس ما تعتقده أو ما تراه ان الآخرين يشعرون به نحوك.

-    هناك خمسة مستويات لكل عبارة والمطلوب منك وضع علامة () واحدة في المربع الذي ينطبق على حالتك لاقصى درجة.

دائماً       غالباً             احياناً            نادراً              أبداً

-         مع مراعاة ان كل مستوى يعبر عن نسبة حدوث الموقف بالنسبة لك.

دائماً                   90%

غالباً                   75%

أحياناً                  50%

نادراً                    25%

أبداً                     10%

 

مفتاح التصحيح:

- الرغبة :

رقم العبارة

دائماً

غالباً

احياناً

نادراً

أبداً

1

5

4

3

2

1

15

5

4

3

2

1

29

5

4

3

2

1

8

1

2

3

4

5

22

1

2

3

4

5

36

1

2

3

4

5

 - الاصرار :

رقم العبارة

دائماً

غالباً

احياناً

نادراً

أبداً

9

5

4

3

2

1

23

5

4

3

2

1

37

5

4

3

2

1

2

1

2

3

4

5

16

1

2

3

4

5

30

1

2

3

4

5

 - الحساسية :

رقم العبارة

دائماً

غالباً

احياناً

نادراً

أبداً

3

5

4

3

2

1

17

5

4

3

2

1

31

5

4

3

2

1

10

1

2

3

4

5

24

1

2

3

4

5

38

1

2

3

4

5

 - ضبط التوتر :

رقم العبارة

دائماً

غالباً

احياناً

نادراً

أبداً

4

5

4

3

2

1

18

5

4

3

2

1

32

5

4

3

2

1

11

1

2

3

4

5

25

1

2

3

4

5

39

1

2

3

4

5

- الثقة :

رقم العبارة

دائماً

غالباً

احياناً

نادراً

أبداً

5

5

4

3

2

1

19

5

4

3

2

1

33

5

4

3

2

1

12

1

2

3

4

5

26

1

2

3

4

5

40

1

2

3

4

5

- المسؤولية الشخصية :

رقم العبارة

دائماً

غالباً

احياناً

نادراً

أبداً

6

5

4

3

2

1

20

5

4

3

2

1

34

5

4

3

2

1

13

1

2

3

4

5

27

1

2

3

4

5

41

1

2

3

4

5

- الضبط الذاتي :

رقم العبارة

دائماً

غالباً

احياناً

نادراً

أبداً

7

5

4

3

2

1

21

5

4

3

2

1

25

5

4

3

2

1

14

1

2

3

4

5

28

1

2

3

4

5

42

1

2

3

4

5

 

المصادر والمراجع

(1)      ابو العلا احمد، احمد عمر: انتقاء الموهوبين في المجال الرياضي، القاهرة، عالم الكتب، 1986، ص 59.

*         الكائن العضوي: هو الانسان والحيوان، والانسان هو الوسيط بين المنبه والاستجابة، والانسان يقوم بما يلي:

-          يتعرض للمنبهات ويتلقاها ويتأثر بها.

-          يتفاعل معها بخواصه المعينة.

-          تصدر عنه الاستجابة.

(2)      احمد محمد عبدالخالق: اسس علم النفس الرياضي، الاسكندرية، دار المعرفة الجامعية، 1990، ص 24.

(3)      احمد محمد عبدالخالق: المصدر نفسه، 1990، ص 24.

(4)      عبد علي الجسماني: علم النفي وتطبيقاته، بغداد، دار الفكر العربي، 1984، ص 41.

(5)      آرنوف وبنج (ترجمة) عادل عزالدين وآخرون: مقدمة في علم النفس، القاهرة، مطبعة الاهرام، 1983، ص133.

(6)      محمد حسن علاوي: مدخل في علم النفس الرياضي، القاهرة، مركز الكتاب للنشر، 1997، ص99.

(7)      لندال دافيدوف، (ترجمة) سيد الطواب وآخرون: مدخل علم النفس، القاهرة، ط3، 1988، ص480.

(8)      قاسم حسن حسين: علم النفس الرياضي مبادئه وتطبيقاته في مجال التدريب، بغداد، مطابع التعليم العالي، 1990، ص 172.

(9)      علي كمال: النفس انفعالاتها وامراضها وعلاجها، بغداد، مطبعة الدار العربية، ط4، 1983، ص121.

(10)      منذر اسماعيل الراوي: الانفعالات النفسية المصاحبة للمنافسة وتوزيعها مع مجاميع الرمي، اطروحة ماجستير غير منشورة، جامعة بغداد، كلية التربية الرياضية، 1991، ص321.

(11)      جمال حسين الالوسي: علم النفس العام، بغداد، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، 1988، ص209.

(12)      محمود عبدالفتاح عنان: سيكولوجية التربية البدنية والرياضية النظرية والتطبيق والتجريب، القاهرة، دار الفكر العربي، 1995، ط1، ص99.

(13)      محمد عادل رشدي: علم النفس التجريبي الرياضي، بنغازي، دار الجماهيرية للنشر والتوزيع، 1986،ص116.

(14)      محمد حسن علاوي:علم النفس الرياضي، مصر، دار المعارف، 1987م، ص 247.

(15)      Robinstien SL: Allgemenie psyeology, Berlin, 1963.

(16)      طلعت منصور وآخرون : اسس علم النفس العام، القاهرة، مكتبة الانجلو المصرية، 1989، ص 150.

(17)      لندال دافيروف : مدخل علم النفس، القاهرة، مطابع المكتب المصري الحديث ترجمة السيد الطواب وآخرون، ط2، ص 484، 1984.

(18)      تميمة علي خان : علم النفس، بغداد، مطبعة العاني، ص 120.

(19)      محمود كاظم محمود التميمي : خبرات الاسر المؤلمة وعلاقتها بالاتزان الانفعالي، اطروحة دكتوراة غير منشورة، كلية الآداب 1999، ص 9.

(20)      بثينة منصور الحلو : قوة تحمل الشخصية واساليب التعامل مع ضغوط الحياة، رسالة دكتوراة غير منشورة، كلية الآداب، جامعة بغداد، 1995، ص 16.

(21)      محمود بسيوني، باسم فاضل : الاعداد النفسي للاعبين، دار المناهل للطباعة، مصر، 1994، ص137.

(22)      غازي صالح محمود وآخرون: الانفعالات، بحث مقدم ضمن متطلبات مادة علم النفس الرياضي لطلبة الدكتوراة للعام الدراسي 1998م، كلية التربية الرياضية، جامعة بغداد، ص5.

(23)      احمد محمد عبدالخالق: المصدر نفسه، 1990، ص180.

(24)      احمد عزت راجح: المصدر السابق، ص153.

(25)      محمد حسن علاوي: المصدر السابق، 1987، ص245.

(26)      علي كمال: المصدر السابق، 1988، ص154.

(27)      محمد حسن علاوي: المصدر السابق، 1987، ص146.

(28)      Robert Singer: Motor Learning and Human Performance, New York, 1980, p.224-263.

(29)      فريق كمونه، كوردن هربرت: التدليك العام والرياضي، بغداد، مطبعة دار الحكمة، 1990، ص21.

(30)      اسامة كامل راتب: علم النفس الرياضي، القاهرة، دار الفكر العربي، 1995، ط1، ص390.

(31)      وجيه محجوب الطائي: التغذية والحركة، بغداد، دار الحكمة للطباعة والنشر، 1990، ص16,

(32)      مظفر عبدالله شفيق: محاضرة عملية لمادة الطب الرياضي لطلبة الدكتوراه، جامعة بغداد، كلية التربية الرياضية، 2000-2001.

(33)      محمود عبدالفتاح عنان: المصدر السابق، 1995، ص333.

(34)      عبدالمنعم الحنفي: الموسوعة النفسية، علم النفس في حياتنا اليومية، ط1، القاهرة، مكتب مدبولي، 1995، ص401.

(35)      محمود بسيوني، باسم فاضل: المصدر السابق، 1994، ص112.

(36)      صباح رضا وآخرون: كرة القدم، الموصل، دار الحكمة للطباعة والنشر، 1991، ص331.

(37)      محمود عبدافتاح عنان: المصدر السابق، 1995، ص383.

(38)      ضياء الدين ابو الحب: الموسيقى وعلم النفس، بغداد، مطبعة التضامن، ص61.

(39)      محمود عبدالفتاح عنان: المصدر السابق، 1995، ص334.

(40)      نزار الطالب، كامل الويس: علم النفس الرياضي، بغداد، دار الحكمة للطباعة والنشر، 1993، ص337-338.

(41)      محمد بسيوني، باسل فاضل: المصدر السابق، 1994، ص200.

(42)      آرنوف ويتنج، (ترجمة) عادل عز الدين وآخرون: المصدر السابق، 1983، ص136.

(43)      محمد حسن علاوي: المصدر السابق، 1987، ص266.

(44)      نزار الطالب: محاضرة علمية على طلبة الماجستير لمادة علم النفس الرياضي، جامعة بغداد، كلية التربية الرياضية، 1997-1998.

(45)      محمد حسن علاوي: المصدر السابق، 1987، ص267.

(46)      محمود بسيوني، باسم فاضل: المصدر السابق، 1994. ص9.

(47)      محمد حسن علاوي: المصدر السابق، 1987، ص266.

(48)      نزار الطالب: محاضرة علمية بمادة علم النفس على طلبة الماجستير بكلية التربية الرياضية، جامعة بغداد، 1997م.

(49)      محمود بسيوني، باسم فاضل: المصدر السابق، 1994م، ص366.

(50)      ثامر محسن: الاعداد النفسي بكرة القدم، الموصل، دار الحكمة للطباعة والنشر، 1990، ص72.

(51)      محمد حسن علاوي: المصدر السابق، 1987، 252-254.

(52)      جي. ف. دزنسيل، (ترجمة) سعيد احمد الحكيم: علم النفس الفلسفي، بغداد، دار الشؤون العلمية العامة، وزارة الثقافة والاعلام، ط1، ص78.

(53)      نزار الطالب: محاضرة علمية في مادة علم النفس الرياضي لطلبة الدكتوراه، كلية التربية الرياضية، جامعة بغداد، 1999-2000.

(54)      محمد حسن علاوي: علم النفس الرياضي، القاهرة، دار المعارف، ط9، 1994، ص249.

(55)      محمد حسن علاوي: المصدر السابق، 1994، ص250.

(56)      صبحي عبداللطيف الممعروف: نظريات الارث النفسي والتوجيه التربوي، بغداد، مطبعة القادسية، 1986، ص125.

(57)      ثامر محسن: المصدر السابق، 1990، ص72.

(58)      محمد حسن علاوي، محمد نصر الدين رضوان: الاختبارات المهارية والنفسية في المجال الرياضي، القاهرة، دار الفكر العربي، ط1، 1987، ص483.

(59)      اسامة كامل راتب: علم النفس الرياضي (المفاهيم، التطبيق)، القاهرة، دار الفكر العربي، 1997، ص7-8.

(60)      محمد حسن علاوي، محمد نصر الدين رضوان: المصدر السابق، 1987، ص483.

(61)      Rycman, Theories of Personality, D. Van Nostrand Com.N.Y., 1978, p.93.

(62)      محمد ابراهيم محمود العبيدي: قياس الاتزان الانفعالي عند ابناء الشهداء، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية التربية، جامعة بغداد، 1991، ص33.

(63)      محمد حسن علاوي، محمد نصر الدين رضوان: المصدر السابق، 1987، ص483.

(64)      محمد حسن علاوي: المصدر السابق، 1987، ص483.

(65)      محمد حسن علاوي: المصدر السابق، 1987، ص483.

(66)      محمد عادل رشدي: المصدر السابق، 1986، ص120.

(67)      محمد حسن علاوي: المصدر السابق، 1987، ص483.

(68)      خليل وديع شكور: علم النفس التربوي، لبنان، بيروت، عالم الكتب للطباعة والنشر، ط1، ص60.

(69)      اسامة كامل راتب: علم النفس الرياضي (المفاهيم والتطبيقات)، القاهرة، ط2، دار الفكر العربي، 1998، ص165-223.

(70)      اسامة كامل راتب: علم النفس الرياضي (المفاهيم والتطبيقات)، القاهرة، ط2، دار الفكر العربي، 1998، 490.

احصل على نسخة لهذا الموضوع مخصصة للطباعة (اضغط هنا)

  ملاحظة: العناوين التي يتقدمها الرمز معناها تحمل الامتداد (PDF) اي انها تعمل في اي اصدار للبرنامج (ادوب اكروبات ريدر  Adobe Acrobat Reader)، وبالامكان الضغط مباشرة فوق الموضوع لفتح الملفات، كذلك بالامكان الضغط على مفتاح اليمين وتحميل الملف الخاص بموضوع المحاضرة والاحتفاظ به. وفي حالة عدم امتلاككم للبرنامج الذي يتم قراءة الملفات من خلاله فبالامكان الضغط هنا لتحميله من موقعه الاصلي. اما في حالة عدم التمكن من فتح الملف يرجى الاتصال بنا عن طريق البريد الالكتروني لتقديم المساعدة الممكنة.

 

الصفحة الرئيسة | عن الاكاديمية | مكتبة الاكاديمية | المجلات العلمية | الكتب العلمية | المنتدى الرياضي | روابط مفيدة | الاعضاء | المؤسسات | للاتصال بنا | English