عن الاكاديمية | مكتبة الاكاديمية | المجلات العلمية | الكتب العلمية | المنتدى الرياضي | الاعضاء | المؤسسات | للاتصال بنا | English

 

التدريبات البصرية فى المجال الرياضى

عمرو صابر حمزة

amr297@yahoo.com

جمهورية مصر العربية

شباط 2006

تنويـــــــه:

حرصا من الاكاديمية الرياضية العراقية الالكترونية على التواصل بينها وبين قراءها فقد وصلتنا من الزميل عمرو صابر حمزة من جمهورية مصر العربية هذه المقالة الحديثة حول موضوع (التدريبات البصرية في المجال الرياضي) التي أهداها الى موقعنا مشكورا مع العلم ان هذا الموضوع هو ملخص من بحث قام بنشره الكاتب في المؤتمر العاشر للجمعية الاوربية لعلوم الرياضة، ومن منطلق حرصنا اعمام الفائدة لجميع زوارنا وقراؤنا الكرام ننشر لكم هذه المقالة، آملين من الجميع على الاستمرار في رفدنا بمثل هذه المواضيع الحديثة خدمة للجميع، نكرر شكرنا وتقديرنا العالي للزميل عمرو صابر على هذه المبادرة ونحن بدورنا شننشرها كما وردت.

Google
 

    أصبح البحث العلمى من أهم العوامل التى يعتمد عليها لتطوير المجتمعات، وذلك للوصول لأعلى المستويات فى جميع المجالات عامة، والمجال الرياضى بصفة خاصة، وذلك عن طريق التعرف على ما وهب الله الإنسان من قدرات وطاقات متعددة، فى محاولة لتحقيق اكبر قدر من الاستفادة من النظريات العلمية الحديثة فى المجال الرياضى، فالتربية البدنية والرياضة أحد المجالات التى تؤثر فى الإنسان باعتبارها عنصرا هاما وأساسيا فى بناء الفرد، وإعداده بصورة متكاملة على أسس علمية، فقدرة الفرد على بذل الجهد تتوقف على كثير من المتغيرات والتى يأتى فى مقدمتها المتغيرات البصرية.

    وتشير إيزابيل واكر Isabel Walker 2000 إلى أن المدربين الرياضيين واللاعبين وعلماء الرياضة يبحثون بشكل دائم ومستمر عن الطرق التدريبية الحديثة بهدف تحسين الأداء الرياضى واكتساب ميزة تنافسية، والتدريب البصري يعتبر إحدى وأخر هذه التقنيات المعروضة فى المجال الرياضى.

    وتضيف أن التدريب البصري عبارة عن سلسلة متكررة لتدريبات العين بهدف تحسين الوظائف البصرية الأساسية، وهى هامة للرياضيين فى جميع الرياضات التنافسية. ويرى زيمان وآخرون  Zieman et al. 1993 أن التدريب البصري فى المجال الرياضى يعتبر منطقة صغيرة نسبيا فى منظومة الأداء الرياضى ولكنها كبيرة الأهمية، وأصبح الاهتمام بها كبيرا وبشكل متزايد ونشط فى الفترات الأخيرة.

    وتشير فرانسين ايزنر Francine Eisner 2001 إلى أن التدريبات البصرية تستخدم فى مجالات عديدة، تحت مسميات مختلفة ففى المجال الطبى يستخدم تحت مسمى علاج الرؤية  ويستخدم كأحد أنواع العلاج الطبيعى أو التأهيل العلاجى للدماغ والعين، وهو عبارة عن برنامج تدريبى تقدمى اى البدء بالأسهل ثم الأصعب وذلك بهدف تحسين مرونة وتوافق عضلات العين.

    ويضيف هنرى اوبستفيلد  Henry Obstfeld 2004 أن الرياضة تعتبر نشاط قديم وأن التدريب البصري ايضا كذلك، فالقدماء المصريين هم اول من استخدم التدريب البصري كجزء من تدريباتهم، والنقوش الموجودة فى معبد الكرنك توضح الاله ست يعلم الملك تحتمس الثالث الرمى بالسهام باستخدام فنيات بصرية وذلك منذ 3200عام والشكل رقم (1) يوضح ذلك.

 

الشكل (1)

 

وتشير فرانسيس ايزنر Francine Eisner 2001 إلى أن الأطباء فى أواسط القرن الثامن عشر قدموا تقنيات وأساليب مازالت تستخدم حتى الان ، وتم تقديم التدريبات البصرية فى الولايات المتحدة الامريكية عام 1928م تحت مسمى علاج الرؤية ، وعبر السنين تم اشتقاق مصطلحات عديدة من علاج الرؤية مثل التدريب البصري وتدريبات العين وغيرها .

ويضيف خليل اليوسف (2004) أن العضلات المسئولة عن تحريك العين (6) عضلات هى :

-   العضلة المستقيمة الوحشية (الجانبية) Lateral Rectus Muscle و هي تلف العين للخارج اي النظر للجانب الخارجي (طرف العين).

-   العضلة المستقيمة الإنسية (الداخلية) Medial Rectus Muscle و هي تلف العين إلى الداخل للنظر صوب الأنف.

-   العضلة المستقيمة العلوية Superior Rectus Muscle و هي تلف العين للنظر للأعلى و للداخل.

-   العضلة المستقيمة السفلية Inferior Rectus Muscle و هي تلف العين للنظر للأسفل و للداخل.

-   العضلة المائلة العلوية Superior Oblique Muscle و هي تلف العين للنظر للأسفل و للخارج.

-   العضلة المائلة السفلية Inferior Oblique Muscle و هي تلف العين للنظر للأعلى و للخارج.

    والشكل رقم (2) يوضح ذلك

الشكل (2)

 

    وتتساءل إيزابيل واكر Isabel Walker 2000 عن أسباب عدم دراية العاملين فى المجال الرياضى عن ماهية التدريب البصري ، على الرغم من شهرتة العريضة فى العديد من دول العالم وتضيف انه بالرغم من ذلك ، فالجميع يعرف قيمة وفوائد التدريب التدريب البصري عموما ، فالتدريب البصري لايقل أهمية من خلال تأثيراتها البدنية والفسيولوجية عن تدريبات أخرى مثل اليوجا والتاى شى شوان ذوى الشهرة العريضة فى تحسين الاتزان والمرونة والتوافق العضلى العصبى ، وأيضا التدريبات البصرية تستهدف هذه التأثيرات إن لم يكن أكثر لكن من خلال العمل على النظام البصري .

    ويشير دونالد وكارولين Donald and Caroline 1995 إلى أن بعض مهارات الأداء فى كثير من الانشطة الرياضية يصعب متابعتها من خلال العين وقد اظهر التحليل السينمائى ذلك، ومن هنا ظهر مصطلح التوقع البصري فعل سبيل المثال يصعب متابعة كرة البيسبول فى نهاية 8-10قدم من طيرانها بعد قذفها وقبل ضربها بالمضرب وايضا لاعب التنس يصعب علية رؤية خط سير الكرة لمدة 0.05 0.20 ثانية قبل أن تضرب بالمضرب، وان هذه تظهر بوضوح اكثر فى رياضة المبارزة حيث يعانى اللاعب والحكم وحتى المشاهدين من متابعة وتحليل الأداء وذلك لسرعة الأداء الحركى فتنفيذ الهجمة يستغرق أجزاء من الثانية .

    وفى هذا الصدد يشير دان بيرلنير Dan Berliner 2004 إلى أن استخدام الجهاز الكهربائى ساعد على انتشار رياضة المبارزة ومنع الجدل الدائر مسبقا على لمن له اولوية اللمس، حيث كان يصعب تحديد دقة وصلاحية اللمس وكذا تحليل الأداء بالنسبة للحكام ويضيف أن متابعة الأداء فى المبارزة تعتبر غاية فى الصعوبة حيث تحتاج إلى التركيز البصري بدرجة عالية وذلك لمتابعة حركة أقدام وأجسام اللاعبين وأيضا حركات اليد المسلحة ومتابعة الجهاز الكهربائى وهذا متطلب رئيسى للجميع حتى المشاهدين.

    وترى  الجمعية الأمريكية لطب العيون (2004) انه يمكن دراسة التاثيرات البصرية من خلال محددين أساسيين هما التأثيرات الداخلية للعين (Hardware)  والتأثيرات الخارجية للعين  (Software) والتأثيرات الداخلية للعين يقصد بها كفاءة العين الداخلية كقوة الإبصار وكفائتة وكل ما يتعلق بمكونات العين الداخلية كضغط العين وغيرها وهذه يتم استخدامها فى المجال الطبى بكثرة كعلاج الاستجماتيزم وقصر النظر وطول النظر والحول وعيوب الإبصار عموما وأحيانا تحتاج هذه البرامج إلى مدة طويلة قد تستغرق سنوات للعلاج ونتائجها مازالت محل نقاش وجدل دائمين ، أما التأثيرات الخارجية للعين فيقصد بها تحسين كفاءة العين الخارجية من خلال تحسين كل ما يتعلق بالأداء النوعى فى الحياة عامة وفى المجال الرياضى بصفة خاصة وتشتمل هذه التأثيرات على تحسين الدقة البصرية بأنواعها الثابتة والمتحركة والكيناتيكية والوعى الخارجى والتركيز البصري وغيرها وهذه تستخدم فى المجال الرياضى بصورة كبيرة ونتائجها دائما تكون أكثر من المتوقع.

    وقد لاحظ الباحثون من خلال الإطلاع على الشبكة العالمية للمعلومات (الانترنت) وعلى ما اتيح لهم من دراسات ومراجع ، عدم تناول اى دراسة على المستوى العربى للتدريبات البصرية، لذا فهذه الدراسة تعتبر هى الأولى من نوعها فى المجال الرياضى عامة وفى مجال المبارزة خاصة فرياضة المبارزة من الرياضات التى تعتمد بدرجة كبيرة على الكثير من المتغيرات البصرية وهذا يرجع إلى صغر مساحة الهدف والملعب مما يتطلب الكثير من التركيز والدقة فى الأداء وفى هذا الصدد يشير عباس الرملى.

 

 مصطلحات :

توافق العين اليد والجسم Eye Hand Body coordination : يقصد بها كيف يديك وقدميك وجسمك تستجيب للمعلومات التى تم جمعها من خلال العين ، وتعتبر مكون هام فى اغلب الألعاب الرياضية لأنها تؤثر على التوقيت والتحكم الجسمى .

الدقة البصرية الثابتة  Static Visual Acuity : رؤية الأهداف بدقة من الثبات فاللاعب والهدف ثابتين .

الدقة البصرية المتحركة   Dynamic Visual Acuity : رؤية الأهداف بدقة أثناء حركة اللاعب ، اى أن الهدف ثابت واللاعب متحرك .

إدراك العمق    Depth Perception : الحكم واتخاذ القرار بسرعة على سرعة ومسافة الهدف وتتطلب تقدير مسافة الهدف

الوعى الخارجى  Peripheral Vision : ادراك كل ما يحيط بالهدف من أفراد وأجسام دون فقد التركيز على الهدف

التتبع البصري  Eye Tracking : تتبع وملاحظة سمات الهدف (الكرة ) مهما زادت سرعتها أو اختلفت .

التركيز البصري  Eye Focusing : تغير بؤرة العين لأهداف مختلفة المسافات ويكون هذا بسرعة وفاصل زمنى بسيط

 

الدراسات السابقة :

    أجرى كالدر  Calder 2000 دراسة بعنوان برنامج تدريبى للمهارات البصرية النوعية لتحسين مستوى الأداء فى الهوكى على عينة بلغ قوامها (29) لاعبة هوكى مستوى عالى تم تقسيمهم إلى (3) مجموعات احدهما تجريبية والاخريتين كمجموعتين ضابطتين وبلغت مدة البرنامج (8) أسابيع وكان من أهم النتائج وجود فروق دالة إحصائيا فى مستوى الأداء لصالح المجموعة الضابطة حيث تحسن مستوى أداء 12 مهارة من اصل 22 مهارة تم إجراء الاختبارات عليها لدى المجموعة التجريبية مقارنة بتحسن مهارتين فقط للمجموعتين الضابطتين.

    كما أجرى كويفيدو وآخرون  Quevedo et al 1999 دراسة بعنوان تأثير التدريبات البصرية على على مستوى الأداء فى الرماية وبلغ قوام العينة (71) طالب جامعى تم تقسيمهم عشوائيا إلى مجموعتين (تجريبية وضابطة) وبلغت مدة البرنامج (9) أسابيع وكان من أهم النتائج تفوق المجموعة التجريبية فى مهارة الدقة البصرية وعدم وجود فروق بين المجموعتين فى مستوى اداء التصويب .

    وأجرى ابرينس ووود Abernethy and Wood 2004 دراسة بعنوان هل برامج التدريب البصري ذات جدوى فى المجال الرياضى دراسة تجريبية وتم تقييم فاعليات برنامجيين للتدريب البصري بهدف تحسين الأداء الحركى فى رياضات المضرب وبلغ قوام العينة (40) ناشىء تم تقسيمهم إلى (3) مجموعات تجريبية ورابعة كمجموعة ضابطة وتم تطبيق برنامج ريفين وجابور للتدريب البصريRevien and Gabors  على المجموعة التجريبية الاولى وتطبيق برنامج   Eyerobics Revien على المجموعة التجريبية الثانية والمجموعة الثالثة استخدمت تدريبات القراءة والمجموعة الرابعة استخدمت فقط التدريب البدنى وبلغت مدة البرنامج (4) أسابيع وكان من أهم النتائج وجود فروق بين القياسات القبلية والبعدية للمجموعات الأربعة لصالح القياسات البعدية وعدم وجود فروق فى القياسات البعدية للمجموعات الأربعة على الرغم من وجود تحسن واضح للمجموعتين التجريبيتين التى استخدمت البرنامج البصري.

    كما أجرى ماكلويد وهانسن McLeod and Hansen 1989 دراسة بعنوان تأثيرات برنامج التدريب البصري على مستوى اداء التوازن الثابت للجنسين وبلغ قوام العينة (20) طالب وطالبة من كليات التربية الرياضية تتراوح أعمارهم من (19-23 عام) تم تقسيمهم عشوائيا إلى مجموعتين احدهما تجريبية والأخرى ضابطة ، تم تطبيق البرنامج لمدة (4) أسابيع وكان من أهم النتائج تفوق المجموعة التجريبية فى مستوى أداء التوازن الثابت مقارنة بالمجموعة الضابطة وتفوق قياسات البنات مقارنة بالبنين فى مستوى أداء التوازن الثابت.

 

 

عن الاكاديمية | مكتبة الاكاديمية | المجلات العلمية | الكتب العلمية | المنتدى الرياضي | الاعضاء | المؤسسات | للاتصال بنا | English

جميع الحقوق محفوظة للأكاديمية الرياضية العراقية 2006

www.iraqacad.org