عن الاكاديمية | مكتبة الاكاديمية | المجلات العلمية | الكتب العلمية | المنتدى الرياضي | الاعضاء | المؤسسات | للاتصال بنا | English

 

الأنتبـــــــاه

أ.د. أميرة عبدالواحد

جامعة بغداد - كلية التربية الرياضية

آيار 2006

تعريف الانتباه

يعرف الانتباه بانه تهيئة الحواس لاستقبال المثيرات. ويعرف الانتباه ايضا (تهيئة وتوجيه الحواس نحو استقبال مثيرات المحيط الخارجية وتعرف قابلية الانتباه المحدودة Limited Attention Capacity بانها: (قدرة الانسان على التركيز على كمية محدودة جدا من المعلومات في الوقت الواحد).

 

مخطط يبين اهمية الانتباه ضمن العمليات العقلية

 

 

انواع الانتباه

يقسم الانتباه من ناحية مثيراته الى ثلاث اقسام:

1. الانتباه القسري: فيها يتجه الانتباه الى المثير رغم ارادة الفرد كالانتباه الى طلقة مسدس اوضوء خاطف او الم وخز مفاجيء فبعض اجزاء الجسم هنا يفرض المثير نفسه فرضا فيرغمنا اختياره دون غيره من المثيرات.

2. الانتباه الارادي: هو الانتباه الذي يقتضي من المنتبه بذل جهد قد يكون كبيرا كانتباهه الى محاضرة او الى حديث جاف او محل او يدعو الى الضجر. في هذه الحال يشعر الفرد بما يبذله من جهد في حمل نفسه على الانتباه. وهو جهد ينجم عن محاولة الفرد التغلب على ما يعتريه من سام او شرود ذهن اذ لابد له ان ينتبه بحكم الحاجة او الضرورة او التادب.

3. الانتباه التلقائي: هو انتباه الفرد الى شىء يهتم به ويميل اليه . وهو انتباه لا يبذل الفرد في سبيله جهدا . بل يمضي سهلا طيعا.

 

العوامل الموثرة على الانتباه

1- عوامل الانتباه الخارجية:

اجريت بحوث تجريبة كثيرة في هذا الميدان كانت لها قيمة كبيرة في الاعلان عن السلع التجارية. فمن اهم عوامل الانتباه الخارجية.

أ.شدة المنبه: فالاضواء الزاهية والاصوات العالية والروائح النفاذة اجذب للانتباه من الاضواء الخافتة والاصوات الضعيفة والروائح المعتدلة.

‌ب- تكرار المنبه: فلو صاح احد (النجدة) مرة واحدة فقد لا يجذب صياحه انتباه الآخرين، اما ان كرر هذه الاستغاثة عدة مرات كان ذلك ادعى ل جذب الانتباه. على ان التكرار ان استمر رتيبا وعلى وتيرة واحدة فقد قدرته على استدعاء الانتباه فلذلك يجب ان ينوع بإلقاءه.

‌ج-  تغيير المنبه: عامل قوي في جذب الانتباه فنحن لا نشعر بدقات الساعة في الحجرة لكنها ان توقفت عن الدق فجأة اتجه انتباهنا إليها.

‌د- التباين Contrast: كل شيء يختلف اختلافا كبيرا عما يوجد في محيطه فمثلا ظهور نقطة حمراء في وسط قلة نقاط سوداء او وجود امرآة وسط محيط كله من رجال.

هـ- حرككة المنبه: الحركة نوع من التغير، فمن المعروف ان اللاعلانات الكهربائية المتحركة اجذب للانتباه من الاعلانات الثابتة.

‌و- موضع المنبه: وجد ان القارئ يميل الى قراءة الجزء الاعلى من الصحيفة اكثر من النصف الاسفل.

 

2-  عوامل الانتباه الداخلية:

هنالك عوامل داخلية مؤقتة ودائمة.

العوامل المؤقته:

أ‌- الحاجات العضوية: بالجائع ام كان سائرا في طريق استرعت انتباهه الاطعمة وروائحها بوجه خاص.

ب‌- الوجهة الذهنية: Mentalset: نرى ان رياضي 100م تكون وجهته الذهنية نحو صوت اطلاقة مسدس البدء بالركض والطبيب لجرس التلفون ليلا.

العوامل الدائمة:

أ‌- الدوافع الهامة: لفدى الانسان وجهة ذهنية موصلة الانتباه الى المواقف التي تنذر بالخطر او الالم كما ان دافع الاستطلاع يجعله في حالة تأهب مستمر الانتباه الى الاشياء الجديد او غير مألوفة. مثل الانتباه لاعب التنس الى اللاعب الخصم من ناحية ملابسه او لبسه لحذاء غير مألوف في كرة التنس.

ب‌- الميول المكتسبة: يبدو اثرها في اخلاتف النواحي التي ينتبه إليها عدد من الناس حيال موقف واحد. فمثلا عند ذهاب لاعب التنس مع لاعب كرة السلة ولاعب كرة القدم فاننا نرى اختلاف انتباههم عند الدخول الى محل لبيع التجهيزات الرياضية فاننا نرى الاول بنتيه ما يخص التنس والثاني ينتبه الى ما يخص كرة السلة والثالث الى ما يخص كرة القدم.

 

حصر الانتباه

لا يثبت الانتباه على شيء واحد إلا لحظة وجيزة من الزمن وا عليك إلا ان تلاحظ عيني شخص يتطلع منظرا طبيعيا او لوحة فنية لترى انهما تنتقلان من نقطة الى اخرى كل ثانية او ثانيتين وحتى اذا كانت العينان مثبتتين على موضوع خارجي خاص، لم يلبث الانتباه ان ينتقل منه الى فكرة او خاطر في ذهن الفرد، ثم حاول ان تنتبه الى دقات الساعة التي يأتي صوتها من بعيد فاننا نجد اننا نسمع دقاتها لحظة ثم ينقطع الصوت، ثم يعود وتسمعه وهكذا.

فالمختص في موضوع معين يستطيع ان يحصر انتبتهه فيه لمدة طويلة، فكان الانتباه المستمر الموصول ليس انتباها جامدا لا حراك فيه، بل انتباه متحرك يتغير بسرعة ولكن في دائرة اهتمام واحدة، لا يحيد عنها ولا يستلم المشتتات مثل الانتباه الى شرح مالمدرب عن كيفية اداء الرمية الحرة في كرة السلة في قاعة التدريب ولكننا نرى ان المتعلم حصر انتباهه بكلام المدرب فقط دون غيره ومن ثم يعين على المدرس او المدرب الذي يريد الابقاء على انتباه سامعيه ان يثير اهتمامهم اولاً بالموضوع صم يمضي في عرضه ولكن دون استطراد كبير, بالاستطراد غالبا ما يكون مدعاة ال حيود الانتباه عن موضوعه الاصلي. تتوقف القدرة على حصر الانتباه على عوامل عديدة منها الوراثة والسن والخبرة والاهتمام والتعود، عوامل جسمية ونفسية.

 

مشتتات الانتباه

يشكو بعض الناس من شرود انتباههم، قدر قليل او كبير اثناء العمل او الحديث او مذكرة الدروس او اثناء الالعاب فهم يعجزون عن التركزي إلا لبضع دقائق ثم ينصرف انتباههم الى شيئ آخر. كما يجدون صعوبة في تركيز انتباههم من جديد. ويرجع العجز عن الانتباه الى عدة عوامل وهي:

1- العوامل الجسمية: قد يرجع شرود الانتباه الى التعب والارهاق الجسمي وعدم النوم والاستجمام بقدر كافي او عدم الانتظام في تنول وجبات الطعام، او سوء التغذية او اضطراب افرازات الغدد الصم، وقد لوحظ او اصطراب الجهازين الهضمي والتنفسي مسؤول بوجه خاص عن كثر من حالات الشرود لدى الاطفال. وقد لوحظ ان علاج هذه الاضطرابات مقل استصال اللوزتين او تطهير الامعاء من الديدان ادى الى تحسن في قدرتهم على التركيز.

2- العوامل النفسية: كثيرا ما يرجع تشتت الانتباه الى عوامل نفسية معدم ميل اللاعب الى الاستمرار بالتمرن او اللعب لانشغال فكره  بامور اخرى اجتماعية او عائلية او انه يشكو لامر ما من مشاعر أليمة بالنقص او السب او القلق او الاضطهاد. كشعور بان الناس تكرهه او انه مصاب بمرض معين او ان الناس يفرون منه ولا يحبون الحديث معه.

3- العوامل الاجتماعية: قد يرجع الشرود الى عوامل اجتماعية كالمشكلات غير المحسومة او نزاع مستمر بين الوالدين او صعوبات مالية او متاعب عائلية لذا ان يشرد ذهن الشخص ويلتجئ الى احلام اليقظة يجد فيها مهربا من هذا الواقع المؤلم. يلاحظ ان الاثر النفسي لهذه العوامل الاجتماعية يختلف باختلاف قدرة الناس على الاحتمال والصمود.

4- العوامل الفيزيقية: من هذا العوامل عدم كفاية الاضاءة او سوء توزيعها  بحيث تحدث الجهر (الزغللة)، ومنها سوء التهوية وارتفاع درجة الحرارة والرطوبة، ومنها الضوضاء. وهنا تجدر الاشارة الى ما يصرح به بعض الناس واللاعبين والطلاب من ان انتاجم يزداد في الضوضاء عنه في مكان هادء وهذا كان مثار كبير من التجارب في علم النفس، وقد اسفرت هذه حالتجارب عن ان تأثير الضوضاء من حيث هي عامل مثتت للانتباه على :

أ‌نوع الضوضاء.

ب‌نوع العمل.

جـ‌وجهة نظر الفرد في الضوضاء.

فالضوضاء المتواصلة اثرها دون الضوضاء المتقطعة. اي ان الضوضاء الناتج عن جماعة يكتبون عل الآلة الكاتبة ليس لها اثر المشتت كما عن الضوضاء الناتجة عن ابواق السيارات. كما اثبتت بأنم الاعمال العقلية بوجه عام تتأثر بالضوضاء اكثر مما بها الاعمال الحركية البسيطة. كما تتوقف على وجه نظر الفرد ودلالتها عنده. فان كان يرى انها شيء ضروري لابد منه ولا يتم العمل بدونه كضوضاء آلات المصانع بالنسبة للعمال لم تكن ازعاج كبير له في انتاجه. او اللاعب في في ملاعب كرة السلة فان ضوضاء التشجيع له اثر على مستواه في اللعب بل العكس قد يكون حافزا مشجعا له.

 

نظريات الانتباه

1. فرضية القناة الواحدة One single Hypothesis : وقد فرضت عام 1958 على دوييتش Deutsch وآخرين ملخصهاان الانسان يتكمن من الانتباه لمثير واحد فقط ويدخله حيز المعالجة ولا يتمكن من معالجة مثيرين في وقت واحد، مثال: لا يتمكن الفرد من التحدث في الهاتف وكتابة رسالة الى شخص آخر. وغالبا ما تسمي هذه الفرضية الترشيح، حيث بعزل الفرد كل المثرات ويدخل مثير واحد لغرض المعالجة.

2. فرضية قابلية ومرونة توزيع المثيرات: وقد برهن الفرضية سنة 1973 كينمان Kahneman  حيث اثبت ان قابلية الانتباه تتغير طبقا لمتطلبات المثير والمهمة المطلوب التعامل معها، فعند ظهور مثرين في وقت واحد فان ذلك يتطلب قابلية لتزويع المثرات بكشل تعاقبي اي الواحد بعد الآخر ولكن إذا كان مستوى المثيران ان اكبر من قابلية الفرد على التعامل معهما فسيحدث تداخل مما يؤدي الى ظهور حركات واستجابات غير صحيحة.

3. فرضيات المصادر المتعددةMultiple Resource Hypothesis : تؤكد هذه الفرضيات على وجود مجالات متعددة للاتباه لكل مجال مستوى معين من القابلية وان كل مجال مصمم للتعامل مع نوع معين من المعلومات. ففي بحث سنة 1998 الى وليم و دايفز Willam & Davids، اوضا فيه المقارنة في التصرف الحركي بين لاعب خبير له خبرة في كرة القدم لمدة (13) سنة مع لاعب خبير له (4) سنوات وهم ضمن مجموعتين كل مجموعة لها نفس خبرة الاول والمجموعة الثانية لها خبرة اللاعب الثاني فطلب من المجموعة الاولى ان تكون بموضع الدفاع ضد مجموعة مهاجمة بكرة القدم ووضعوا تحت ارضية الملعب محسسات مثبتة الى الاسفل والى الخلف والى الامام ونفس الشيء تحت تحت المجموعة الثانية حتى يتمكن الباحث من تحدد كيفية تصرف افراد العينة. فضلا تم تحديد حركة عين افراد العينتين وكذلك تحديد الالفاظ الي تخرج منهم وقد دلت النتائج بان حركة اقدام المجموعة الخبيرة هي اسرع من المبتدئين اما حركة العين والتعليق اللفظي فكان هناك فرق بين المجموعتين فقد كان تركيز المجموعة الخبيرة على منطقة حوض المهاجم حين ان المجموعة المبتدئة كان اكثر تركيزهم بين منطقة الحوض ومنطقة الساقين (الركبة) وكذلك فان انتقال التركيز النظر فان المتقدمين يمتلكون قابلية اسرع لنقل النظر والتركيز من مكان الى آخر مع المبتدئين.

 

عن الاكاديمية | مكتبة الاكاديمية | المجلات العلمية | الكتب العلمية | المنتدى الرياضي | الاعضاء | المؤسسات | للاتصال بنا | English

جميع الحقوق محفوظة للأكاديمية الرياضية العراقية 2006

www.iraqacad.org